فأضمر (١) ، انتهى .
وروى الخوارزمي أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله خرج إلى أصحابه ووجهه مشرق كدائرة القمر ، فسأله عبد الرحمان بن عوف [فقال : يا رسول اللّه ، ما هذا النور ؟ (٢) ] فقال صلىاللهعليهوآله : «بشارة أتتني من ربّي في أخي وابن عمّي وابنتي ، بأنّ اللّه زوّج عليّاً من فاطمة ، وأمر رضوان خازن الجنان فهزّ شجرة طوبى فحملت رقاقاً ـ يعني : صكاكاً (٣) ـ بعدد محبّي أهل البيت ، وأنشأ تحتها ملائكة من نور ، ودفع إلى كلّ ملك صكّاً ، فإذا استوت القيامة بأهلها نادت الملائكة في الخلائق ، فلا يبقى محبّ لأهل البيت إلاّ دفعت إليه صكّاً فيه فكاكه من النار ، فصار أخي وابن عمّي وابنتي فكاك رقاب رجال ونساء من أُمّتي من النار» (٤) .
وروى أحمد في مسنده أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله ، قال : «اُعطيت في عليٍّ خمساً هنّ أحبّ إلَيَّ من الدنيا وما فيها :
أمّا واحدة : فهو بين يدي اللّه حتّى يفرغ من الحساب .
وأمّا الثانية : فلواء الحمد بيده ، آدم ومن ولده تحته .
وأمّا الثالثة : فواقف على حوضي يسقي من عرف من أُمّتي» (٥) ، الحديث .
__________________
(١) النهاية لابن الأثير ٤ : ٥١ ـ ٥٢ ـ قرن ـ ، غريب الحديث للهرويّ ٣ : ٧٨ ـ ٧٩ ، الغريبين ٥ : ١٥٣٤ ، نقلاً عن أبي عبيد .
(٢) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .
(٣) الصكّ : كتاب ، انظر : الصحاح ٤ : ١٥٩٦ ، والمراد هنا الحوالة .
(٤) المناقـب للخوارزمي : ٣٤١ / ٣٦١ .
(٥) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ٢ : ٦٦١ / ١١٢٧ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
