سُمّيت الزهراء ، فأضاء منها المشرق والمغرب ، يابن مسعود ، إذا كان يوم القيامة يقول اللّه عزّوجلّ لي ولعليٍّ : أدخِلا الجنّة من شئتما ، وأدخِلا النار من شئتما ، وذلك قوله تعالى : ( أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ) (١) والكافر من جحد نبوّتي ، والعنيد من عاند عليّاً وأهل بيته وشيعته» (٢) .
وروى صاحب كتاب الدرّ النظيم ، وغيره ، عن صالح بن ميثم ، عن زاذان ، عن سلمان الفارسيّ قال في حديثٍ له في قصّة أعرابيٍّ جاء إلى النبيّ صلىاللهعليهوآله في سنة حجّة الوداع وسأله عن أشياء ، إلى أن قال له النبيّ صلىاللهعليهوآله : «إنّي قد نعيت إلَيَّ نفسى وإنّي غير لابثٍ في الناس إلاّ قليلاً ، فإن قدمت ولم تجدني فاسأل هذا» ، وأخذ بكتف عليّ عليهالسلام فاشتالها وكان إلى جانبه فقال الأعرابيّ : ومن هذا بأبي أنت واُمّي؟ فقال : «هذا عليّ بن أبي طالب ، لحمه من لحمي ، ودمه من دمي ، وهو منّي ومن شجرتي ، ومن قد آتاه اللّه حلمي وعلمي ، وجعل منزلته منّي بمنزلتي من ربّي ، وهو وليّ المؤمنين بعدي» (٣) ، الخبر .
وفي رواية ابن السمّان في كتابه ، كما نقل عنه ابن حجر ، وغيره : أنّ أبا بكر وعليّاً أتيا يزوران قبر النبيّ صلىاللهعليهوآله فقال عليّ عليهالسلام لأبي بكر : «تقدّم يا خليفة رسول اللّه صلىاللهعليهوآله » ، فقال أبو بكر : ما كنت لأتقدّم رجلاً سمعت النبيّ صلىاللهعليهوآله يقول فيه : «عليٌّ منّي كمنزلتي من ربّي» (٤) .
__________________
(١) سورة ق ٥٠ : ٢٤ .
(٢) الدرّ النظيم : ٧٦٥ ، الفضائل لشاذان : ١٢٨ ، تأويل الآيات الظاهرة ٢ : ٦١٠ / ٦ ، و٦١٢ / ٧ ، تفسير البرهان ٥ : ١٤٥ / ١٠٠٨٢ ، بحار الأنوار ٤٠ : ٤٣ / ٨١ .
(٣) الدرّ النظيم : ٣٢١ ـ ٣٢٢ .
(٤) الصواعق المحرقة : ٢٧٠ ، الرياض النضرة ٣ : ١١٨ ـ ١١٩ ، ذخائر العقبى : ١٢٠ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
