رخّص ذلك لعليٍّ عليهالسلام وحده ، وحرّمهما على اُمّته من بعده ما سوى المهدي عليهالسلام (١) .
وستأتي في أحوال المهديّ عليهالسلام أخبار من القوم في ذلك ، منها : قوله صلىاللهعليهوآله : «لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يخرج رجل من ولدي اسمه اسمي وكنيته كنيتي» (٢) ، الخبر .
ثمّ إنّ من خواصّ شأنه عليهالسلام ما رواه عباد بن يعقوب ، ويحيى بن عبدالحميد الحمّاني ، قالا : حدّثنا عليّ بن هاشم ، عن محمّد بن عبيداللّه ، عن أبيه عبيداللّه بن أبي رافع ، عن أبيه أبي رافع ، قال : إنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله كان إذا جلس ثمّ أراد أن يقوم لا يأخذ بيد (٣) غير عليّ عليهالسلام ، وأنّ أصحاب النبيّ صلىاللهعليهوآله كانوا يعرفون ذلك له ، فلا يأخذ بيد رسول اللّه صلىاللهعليهوآله أحد غيره .
وقال الحمّاني في حديثه : كان صلىاللهعليهوآله إذا جلس اتّكأ على عليٍّ عليهالسلام ، وإذا قام وضع يده على عليٍّ عليهالسلام (٤) .
وقد مرّ ويأتي من فضائل أحواله وجلالة شأنه ما لا يحتاج هاهنا إلى زيادة البيان ، ويأتي سيّما في الفصل الثامن بيان تسميته بأمير المؤمنين ، وأمير النحل ، ويعسوب المسلمين ، وأمثال ذلك .
وفي رواية عن الحسن البصري أنّه قال : صعد عليّ بن أبي طالب منبر البصرة فقال : «أيّها الناس من عرفني فليَنْسُبني وإلاّ فأنا أنسب نفسي ، أنا زيد بن عبدمناف بن عامر بن عمرو بن المغيرة بن زيد بن كلاب» فقام
__________________
(١) المناقب لابن شهرآشوب ٢ : ٢٥٨ ، بحار الأنوار ٣٨ : ٣٠٤ .
(٢) الغيبة للطوسي : ١٨١ / ١٤٠ ، المناقب لابن شهرآشوب ٢ : ٢٥٨ ، تفسير الفخر الرازي ٢ : ٢٨ .
(٣) في المصادر : «بيده» بدل «بيد» .
(٤) إعلام الورى ١: ٣٦٨ ، المناقب لابن شهرآشوب ٢: ٢٤٨ ، بحار الأنوار ٣٨ : ٣٠٦ / ٨ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
