الذي أتانا به أبو هاشم فضمّه إليك» .
قال : ودخلت معه ذات يوم بستاناً فقلت له : جُعلت فِداك ، إنّي لمولعٌ بأكل الطين ، فادعُ اللّه لي ، فسكت ثمّ قال لي بعد أيّام ـ ابتداءً منه ـ : «يا أبا هاشم ، قد أذهب اللّه عنك أكل الطين» ، قال أبو هاشم : فما شيء أبغض إلَيَّ منه اليوم (١) .
وعن أبي هاشم قال : جاء رجل إليه عليهالسلام وأنا عنده ، فقال : يابن رسول اللّه ، إنّ أبي مات ، وكان له مال ففاجأه الموت ، ولست أقف على ماله ، ولي عيال كثير ، وأنا من مواليكم ، فأغثني .
فقال أبو جعفر عليهالسلام : «إذا صلّيت العشاء الآخرة فصلّ على محمّدٍ وآل محمّد فإنّ أباك يأتيك في النوم ويُخبرك بأمر المال» .
ففعل الرجل ذلك ، فرأى أباه في النوم ، فقال : يا بنيّ ، إنّ مالي في موضع كذا وكذا فخذه واذهب إلى ابن رسول اللّه وأخبره أنّي دللتك على المال ، فذهب الرجل وأخذ المال وأخبر الإمام عليهالسلام بالحال وقال : الحمد للّه الذي أكرمك واصطفاك (٢) .
وعن محمّد بن حمزة ، عن محمّد بن عليّ الهاشميّ ، قال : دخلت على أبي جعفر عليهالسلام صبيحةَ عُرسه ببنت المأمون وقد أصابني العطش ، وكرهت أن أدعَو بالماء فنظر أبو جعفر عليهالسلام في وجهي وقال : «أراك عطشاناً ؟» قلت : أجل ، فقال : «يا غلام ، اسقنا ماءً» فقلت في نفسي :
__________________
(١) الكافي ١ : ٤١٤ / ٥ (باب مولد أبي جعفر محمّد بن عليّ الثاني عليهماالسلام ) ، الإرشاد للمفيد ٢ : ٢٩٣ ، الثاقب في المناقب : ٥١٩ / ٤٥١ ، ٥٢١ / ٤٥٢ ، إعلام الورى ٢ : ٩٧ ـ ٩٨ ، الخرائج والجرائح ٢ : ٦٦٤ / ١ ـ ٤ ، المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ٤٢٢ .
(٢) الخرائج والجرائح ٢ : ٦٦٥ / ٥ ، المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ٤٢٢ ، الدرّ النظيم : ٧١١ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
