وفي رواية بعضهم ، وبعض القوم كصاحب المناقب ، وغيره ، عن أحمد بن حنبل ، قال : دخلت في بعض الأيّام على الإمام موسى بن جعفر عليهماالسلام حتّى أقرأ عليه ، فإذا ثعبان قد وضع فمه على اُذن موسى كالمحدّث له ، فلمّا فرغ حدّثه موسى عليهالسلام حديثاً لم أفهمه ، ثمّ انساب الثعبان فخرج ، فقال : «يا أحمد ، هذا رسول من الجنّ قد اختلفوا في مسألة ؛ جاءني فسألني فأخبرته بها ، باللّه عليك يا أحمد ، لا تخبر بهذا أحداً إلاّ بعد موتي» ، فما أخبرت به أحداً حتّى مات عليهالسلام (١) .
وفي رواية جمع منهم عن محمّد بن عمر الوافقي (٢) ، قال : كان لي ابن عمّ يقال له : الحسن بن عبداللّه ، ثمّ ذكر له زهداً ونصحاً وعلماً وعملاً ، إلى أن قال : إنّه كان يطلب الحديث من فقهاء المدينة وكان يعرض ذلك على الكاظم عليهالسلام ، فكان يبيّن له وجه سقوطه ، وأن لا دلالة فيه ، إلى أن قال : فلقي الإمام عليهالسلام يوماً في طريق المدينة ، وهو ذاهب إلى ضيعة له ، فقال له : إنّي أحتجّ عليك بين يدي اللّه عزّوجلّ فدلّني على معرفة الحقّ ، فأخبره بأمير المؤمنين وما كان بعد النبيّ صلىاللهعليهوآله ، ثمّ عدّ له الأئمّة بعد عليّ عليهمالسلام حتّى انتهى إلى نفسه ثمّ سكت ، فقال : فمن هو اليوم ؟
قال : «إن أخبرتك تقبل ؟» قال : بلى جُعلت فداك ، قال : «أنا هو» قال : فشيء أستدلّ به ؟
__________________
بن جعفر عليهماالسلام ) ، الهداية الكبرى : ٢٦٧ ، دلائل الإمامة : ٣٢٥ / ٢٧٨ ، عيون المعجزات : ٩٨ ، الثاقب في المناقب : ٤٣٤ / ٣٦٦ ، إعلام الورى ٢ : ٢٣ ، الدرّ النظيم : ٦٦٧ ، كشف الغمّة ٢ : ٢٤٢ ، بحار الأنوار ٤٨ : ٦٨ / ٩١ ، إثبات الوصيّة : ١٦٦ .
(١) الدرّ النظيم : ٦٦٥ ، مدينة المعاجز ٦ : ٣٤٠ / ٢٠٣٦ ـ ١٠٦ .
(٢) كذا في النسخ ، وفي المصادر الرجالية اختلاف في ضبط اللقب .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
