وسكن روعي من خوفي عليه منه عن ذلك ، فقال : «شكا إلَيَّ عسر ولادة لبوته ، فدعوت لها فولدت ذكراً فبشّرته به فدعا ، وقال : امض فلم يسلّط عليك ولا على ذرّيتك وشيعتك شيء من السباع» (١) .
وعن عليّ بن يقطين (٢) قال ما خلاصته : إنّ أبا إبراهيم عليهالسلام كتب إليه صفة وضوء العامّة وأمره أن يتوضّأ هكذا في الخلأ والملأ ، قال : فوشى جمع من حسّاده إلى هارون : إنّه رافضيّ ، فقال هارون : إنّي أعلم صفة وضوئهم فاُجرّب به حاله ، فتطلّع عليه من فوق سطح بيته في الحرم وهو آخذ في الوضوء ولا يدري بالحال ولا عنده أحد فرآه توضّأ وضوء العامّة ، فخرج وناداه ، فقال له : كذب من زعم أنّك رافضيٌّ ، فورد من الإمام عليهالسلام : «توضّأ الآن كما أمر اللّه ، اغسل وجهك ويديك وامسح من فضل وضوئك مقدّم رأسك وظاهر قدميك فقد زال ماكنّا نخاف عليك» (٣) .
__________________
(١) الإرشاد للمفيد ٢ : ٢٢٩ ، الثاقب في المناقب : ٤٥٦ / ٣٨٤ ، روضة الواعظين : ٢١٤ ، الخرائج والجرائح ٢ : ٦٤٩ / ١ ، المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ٣٢٣ ، كشف الغمّة ٢ : ٢٢٧ ، الصراط المستقيم ٢ : ١٩٢ / ٢٢ .
(٢) هو عليّ بن يقطين بن موسى البغداديّ ، يكنّى أبا الحسن ، كوفيّ الأصل ، مولى بني أسد ، ثقة جليل القدر ، وعظيم المنزلة ، كان قبل وزارته يبيع الأبزار وهي التوابل ، روى عن أبي عبداللّه عليهالسلام حديثاً واحداً ، لكن كان أكثر روايته عن موسى بن جعفر عليهماالسلام .
ولد سنة ١٢٤هـ ، وتوفّي سنة ١٨٢ هـ في أيّام موسى بن جعفر عليهماالسلام .
انظر : رجال الكشّيّ : ٤٩٠ ـ ٤٩٥ / ٨٠٥ ـ ٨٢٤ ، رجال النجاشيّ : ٢٧٣ / ٧١٥ ، رجال الطوسيّ : ٣٤٠ / ٥٠٥٦ ، الفهرست للطوسيّ : ٩٠ ، ٩١ / ٣٨٨ ، تنقيح المقال ٢ : ٣١٥ / ٨٥٦٤ .
(٣) الإرشاد للمفيد ٢ : ٢٢٧ ، إعلام الورى ٢ : ٢١ ، الثاقب في المناقب : ٤٥١ / ٣٨٠ ، الخرائج والجرائح ١ : ٣٣٥ / ٢٦ ، المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ٣١٣ ، كشف الغمّة ٢ : ٢٢٥ ، الصراط المستقيم ٢ : ١٩٢ ، بتفاوت فيها .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
