الساعة يدخل عليه من يقتله ، وأنّه لا يمسي» فكان كذلك ، ما أمسى يومه ذلك (١) .
وبالجملة : صدور أمثال هذه الأشياء عن الحسن عليهالسلام ليس بحدٍّ يمكن أن نحصيها في مثل هذا الكتاب ، وقد مرّ ويأتي أيضاً بعض منها ، وكفى هذا لصاحب البصيرة ، ومن لم يقنع بهذا ، لم يرض بغيره أيضاً ، كاليهود والنصارى ، وأمثالهم في معجزات النبيّ صلىاللهعليهوآله .
ثمّ قد روى جماعة كأبي مخنف ، والأعمش ، والواقدي ، وغيرهم ، وكذا جماعة من أصحاب الأئمَّة الهدى بأسانيد كثيرة ، ومواضع عديدة أنّ الحسين بن عليّ عليهالسلام أخبر بأنّه يستشهد بالطف مع جميع من معه ، ولا ينجو إلاّ عليّ ابنه (٢) ، وقد مرّ بعض تلك الأخبار ويأتي بعضها سيّما في ذكر أحواله حتّى أنّ منها :
ما رواه الأعمش ، عن أبي صالح التمّار (٣) ، عن حذيفة ، ورواه الطبريّ أيضاً في دلائل الإمامة بإسناده عن حذيفة ، قال : سمعت الحسين بن عليّ عليهماالسلام يقول : «واللّه ، ليجتمعنّ على قتلي طغاة بني أُميّة ويقدمهم عمر بن سعد» وقال ذلك في حياة النبيّ صلىاللهعليهوآله ، فقلت له : أنبأك بهذا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ؟ فقال : «لا» فأتيت النبيّ صلىاللهعليهوآله فأخبرته ، فقال : «علمي علمه وعلمه علمي ،
__________________
(١) دلائل الإمامة : ١٦٧ / ٨٠ ، وفيه : . . . فقير بن عبداللّه بن مجاهد عن الأشعث ، الدرّ النظيم : ٥٠٣ ، إثبات الهداة ٢ : ٥٦٢ ، وفيه : ابن مجاهد عن ابن الأشعث ، مدينة المعاجز ٣ : ٢٣٥ / ٨٥٥ .
(٢) انظر : نوادر المعجزات : ١٠٧ / ١ ، دلائل الإمامية : ١٨٢ / ٩٨ ، الدرّ النظيم : ٥٣٠ ، اللهوف : ٢٦ .
(٣) هو ميثم بن يحيى التمّار ، وقد تقدّمت ترجمته .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
