السلطان وقطع معيشتي من عنده ، فإنّي طبيب عندهم ، فشرطت له ذلك ، فقال : إنّي لقيته منذ أيّام وهو على فرس أدهم وعليه ثياب سود ، وعمامة سوداء ، وهو أسود اللون ، فلمّا بصرت به وقفت إعظاماً له ، وقلت في نفسي من غير أن يخرج الكلام : وحقّ المسيح ، إلى فمي ثياب سود ودابّة سوداء ورجل أسود سواد في سواد في سواد ، فلمّا بلغ إلَيَّ نظر إلَيَّ وأحدّ النظر ، وقال : «قلبك أسود كما ترى عيناك من سواد في سواد في سواد» .
فقلت : فما صنعت وما قلت ؟ قال : أسقطت في يدي فلم اُحر جواباً ، فقلت له : أفما ابيضّ قلبك لما شاهدت ؟ قال : اللّه أعلم .
قال محمّد بن إسماعيل ، فقال أبي : فلمّا اعتلّ يزداد بعث إلَيَّ فحضرته ، فقال : إنّ قلبي قد ابيضّ بعد سواده فأنا أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وأنّ محمّداً رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وأنّ عليّ بن أبي طالب حجّة اللّه على خلقه وناموسه الأعظم ، ثمّ مات في مرضه ذلك وحضرت الصلاة عليه (١) .
وعن عيسى بن حسن القميّ (٢) قال : أدخلني ابن عمّي أحمد بن إسحاق على أبي الحسن عليهالسلام ، فقال له : جعلني اللّه فِداك ! هذا ابن عمّي عيسى بن حسن وبه بياض في ذراعه وشيء قد تكبّل كأمثال الجوز ، فقال لي : «تقدّم يا عيسى» فتقدّمت ، فقال : «أخرج ذراعك» فأخرجت فمسح عليها وتكلّم بكلام خفيّ طوّل فيه ، ثمّ قال ثلاث مرّات : «بسم اللّه الرّحمن الرّحيم» ، ثمّ قال : «أدخل يدك في كُمّك ثمّ أخرجها» فأدخلتُها ثمّ
__________________
(١) نوادر المعجزات : ١٨٧ / ٦ ، دلائل الإمامة : ٤١٨ / ٣٨٢ ، الدرّ النظيم : ٧٢٦ ـ ٧٢٧ ، فرج المهموم : ٢٣٣ ـ ٢٣٤ ، بحار الأنوار ٥٠ : ١٦١ / ٥٠ ، بتفاوت فيها .
(٢) لم يُذكر له ترجمة ، انظر : مستدركات علم رجال الحديث ٦ : ١٥٦ / ١١٣٣٥ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
