على كلّ شيء قدير .
قال سلمان : فجثا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يُقبّلهما حتّى استيقظا فجلسا على ركبتي النبيّ صلىاللهعليهوآله ، فقال لهما النبيّ صلىاللهعليهوآله : «انظرا يا ولديّ ، هذا ملك من ملائكة اللّه الكرّوبيّين ، قد غفل عن ذكر ربّه طرفة عين فجعله اللّه هكذا ، وأنا مستشفع إلى اللّه بكما فاشفعا له» ، فوثبا وأسبغا الوضوء ، وصلّيا ركعتين وقالا : «اللّهمّ ، بحقّ جدّنا الجليل الحبيب محمّد المصطفى ، وبأبينا عليّ المرتضى ، وباُمّنا فاطمة الزهراء ، إلاّ ما رددته إلى حالته الاُولى» .
قال : فما استتمّ دعاؤهما وإذا بجبرئيل قد نزل من السماء في رهط من الملائكة وبشّر ذلك الملك برضى اللّه عنه وبردّه إلى سيرته الاُولى ، ثمّ ارتفعوا به إلى السماء وهم يسبّحون اللّه .
ثمّ رجع جبرئيل إلى النبيّ صلىاللهعليهوآله وهو متبسّم وقال : يارسول اللّه ، إنّ ذلك الملك يفتخر على الملائكة ويقول : مَن مثلي ؟ وأنا في شفاعة السيّدين السبطين الحسن والحسين (١) ، الخبر .
وفي كتاب المناقب ، قال : وفي حديث مدرك بن أبي زياد ، قلت لابن عبّاس ، وقد أمسك للحسن ثمّ الحسين بالركاب وسوّى عليهما : أنت أسنّ منهما تمسك لهما بالركاب ، فقال : يالكع ، وما تدري من هذان؟ هذان ابنا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، أو ليس ممّا أنعم اللّه علَيَّ به أن أمسك لهما وأُسويّ عليهما (٢) .
وروى جماعة في شمائل الحسن عليهالسلام : أنّه كان أبيضَ مشرّباً حمرةً ،
__________________
(١) المنتخب للطريحي : ٢٦١ ـ ٢٦٢ ، مدينة المعاجز ٣ : ٢٩٠ / ٨٩٨ ، و٤ : ١٦ / ١٠٥٣ ، بحار الأنوار ٤٣ : ٣١٣ ضمن الحديث ٧٣ .
(٢) المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ٤٥١ ـ ٤٥٢ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
