مشايخهم ولو بالتشبّث بالكذب والوضع ، ودعوى خلاف البديهيّات الواضحة ، فافهم .
ثمّ من عُمَدِ خدمته عليهالسلام يوم بدر ما رواه جمع ، منهم : ابن حنبل عن عليٍّ عليهالسلام ، وغيره ، أنّه [قال (١) ] : «لمّا كانت ليلة بدر قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : من يستقي لنا من الماء؟ فأحجم الناس ، فقام عليٌّ عليهالسلام فاحتَضَن قِربةً ثمّ أتى بئراً بعيدة القعر مظلمة ، فانحدر فيها ، فأوحى اللّه تعالى إلى جبرئيل وميكائيلَ وإسرافيلَ : تأهّبوا لنصر محمّد صلىاللهعليهوآله وحزبه ، فهبطوا من السماء لهم لَغَطٌ يُذعر من سمعه ، فلمّا حاذوا البئر سلّموا على عليٍّ عليهالسلام من عند ربّهم عن آخرهم إكراماً وتبجيلاً» (٢) .
ثمّ إنّ من عُمَدِ خدمات عليٍّ عليهالسلام أيضاً : ما صدر منه يوم اُحد ، وقد ذكرنا في صدر هذا المبحث خلاصة نبذ منها .
وروى جمع عن زيد بن وهب ، قال : قلت لابن مسعود : انهزم الناس عن النبيّ صلىاللهعليهوآله حتّى لم يبقَ معه غير عليٍّ عليهالسلام ، وأبي دجانة ، وسهل ابن حنيف!
فقال ابن مسعود : انهزم الناس إلاّ عليّ بن أبي طالب عليهالسلام وحده ، ثمّ رجع إلى النبيّ صلىاللهعليهوآله نفر أوّلهم عاصم بن ثابت (٣) ، وأبو دجانة ، وسهل بن
__________________
(١) ما بين القوسين إضافة من المصدر .
(٢) فضائل الصحابة لأحمد ٢ : ٦١٣ / ١٠٤٩ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ : ٣٣٧ ، ذخائر العقبى : ١٢٧ ، مختصر تاريخ مدينة دمشق ١٧ : ٣٨٥ .
(٣) هو عاصم بن ثابت بن قيس ، يكنّى أبا سليمان ، آخى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله بينه وبين عبداللّه بن جحش ، شهد بدراً واُحداً ، وثبت يوم أُحد مع رسول اللّه صلىاللهعليهوآله حين ولّى الناس وبايعه على الموت ، وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول اللّه صلىاللهعليهوآله .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
