الحسن عليهالسلام وهو طفل والطير تظلّه ورأيته يدعو الطير فيجيئه (١) .
وعن ثقيف البكّاء قال : رأيت الحسن عليهالسلام عند منصرفه من معاوية ، وقد دخل عليه حجر بن عديّ ، فقال : السلام عليك يا مُذلّ المؤمنين !
فقال : «مه ، ما كنت مذلّهم بل أنا معزّ المؤمنين ، وإنّما (٢) أردت البقيا عليهم» ، ثمّ ضرب برجله في فسطاطه (فإذا أنا) (٣) في ظهر الكوفة وقد خرق إلى دمشق ومصر حتّى رأينا عمرو بن العاص بمصر ، ومعاوية بدمشق .
فقال : «لو شئتُ لنزعتهما ولكن هاه هاه ، مضى محمّد على منهاج ، وعليّ على منهاج ، فأنا اُخالفهما ؟ ! لا يكون ذلك منّي» (٤) .
وعن الأعمش ، عن كثير بن سَلَمة ، قال : رأيت الحسن عليهالسلام في حياة النبيّ صلىاللهعليهوآله وقد أخرج من صخرةٍ عسلاً ، فأتينا النبيّ صلىاللهعليهوآله وأخبرناه ، فقال : «أتنكرون لابني هذا ؟ إنّه سيّد وابن سيّد يصلح اللّه به بين فئتين عظيمتين ، ويطيعه أهل السماء في سمائهم ، وأهل الأرض في أرضهم» (٥) .
وعن مجاهد ، عن الأشعث أنّه قال : كنت مع الحسن حين حُوصر عثمان في الدار ، فأرسله أبوه ليدخل عليه الماء ، فقال لي : «يا أشعث ،
__________________
(١) نوادر المعجزات : ١٠٠ / ٢ ، دلائل الإمامة : ١٦٦ / ٧٥ ، الدرّ النظيم : ٥٠٢ ، مدينة المعاجز ٣ : ٢٣٢ / ٨٥٠ ، ولم نعثر عليه في المناقب .
(٢) في «م» زيادة : أنا .
(٣) في في الدرّ النظيم والنسخ : «فأرانا» ، وما أثبتناه من بقيّة المصادر .
(٤) نوادر المعجزات : ١٠١ / ٤ ، دلائل الإمامة : ١٦٦ / ٧٧ ، الدرّ النظيم : ٥٠٢ ، مدينة المعاجز ٣ : ٢٣٣ / ٨٥٢ .
(٥) دلائل الإمامة : ١٦٥ / ٧٤ ، الدرّ النظيم : ٥٠٣ ، مدينة المعاجز ٣ : ٢٣١ / ٨٤٩ ، بتفاوت يسير فيها .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
