جاءه : «لتُسلمنّ ، أو لأبعثنّ رجلاً منّي ـ أو قال : مثل نفسي ـ فليضربنّ أعناقكم ، وليسبينّ ذراريكم ، وليأخذنّ أموالكم» ، قال عمر : فواللّه ، ما تمنّيتُ الإمارة إلاّ يومئذٍ ، وجعلت أنصب له صدري رجاء أن يقول : هو هذا ، قال : فالتفت إلى عليّ عليهالسلام فأخذ بيده ثمّ قال : «هو هذا هو هذا» (١) .
وروى أحمد بن حنبل في مسنده مثله (٢) .
وكذا روى مثله ابن أبي الحديد في شرحه ، وفيه : بدل مثل نفسي ، عديل نفسي (٣) .
وهو مرويٌّ أيضاً في كتاب فضائل عليّ عليهالسلام ، وفيه : إنّه قال : «لتنتهينّ يا بني وليعة ، أو لأبعثنّ إليكم رجلاً كنفسي ، يُمضي فيكم أمري ، يقاتل المقاتلة ، ويسبي الذرّيّة» قال أبوذرّ : فما راعني إلاّ برد كفّ عمر في حجزتي (٤) من خلفي ، يقول : من تراه يعني؟ فقلت : إنّه لا يَعنيك ، وإنّما يعني خاصف النعل بالبيت ـ وكان عليّ عليهالسلام يخصف نعل رسول اللّه صلىاللهعليهوآله داخل البيت ـ فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله وأخذ بيد عليّ عليهالسلام : «هو هذا» (٥) .
__________________
كان حيّاً في سنة ١٢٠ هـ .
انظر : الجرح والتعديل ٨ : ٣٥٩ / ١٦٤٤ ، تهذيب الكمال ٢٨ : ٨١ / ٦٠٠٦ ، سير أعلام النبلاء ٥ : ٣١٧ / ١٥٤ ، تاريخ الإسلام (حوادث ١٠١ ـ ١٢٠) : ٤٧١ / ٥٦٣ ، تهذيب التهذيب ١٠ : ١٦١ / ٣٣٤ .
(١) الاستيعاب ٣ : ١١٠٩ ، إحقاق الحقّ ٦ : ٤٥٤ .
(٢) الطرائف ١ : ١٠٠ / ٦٧ ، فضائل الصحابة لأحمد ٢ : ٥٩٣ / ١٠٠٨ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٩ : ١٦٧ .
(٣) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٩ : ١٦٧ .
(٤) الحُجْزة : طرف الإِزار ، وأصل الحُجْزة موضع شدّ الإزار ، ثمّ قيل للإزار : حُجْزة ؛ للمجاورة .
انظر : كتاب العين ٣ : ٧١ ، لسان العرب ٥ : ٣٣٢ ـ مادّة حجز ـ .
(٥) فضائل الصحابة لأحمد ٢ : ٥٧١ / ٩٦٦ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٩ : ١٦٧ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
