فقالوا : صدقت ، وقال : اُخبركم عمّا أردتم أن تسألوا عنه . . . ؟ فأخبرهم» (١) ، الخبر .
وفي رواية بعضهم : إنّ الوالي على المدينة من بني مروان بعث إلى الباقر عليهالسلام أن يكفّ عن الكلام ويهدّده ، فبدأ الإمام عليهالسلام الرسولَ بالكلام ، وقال : «قد كفينا أمره ـ يعني الوالي ـ فإنّه بعد غدٍ يعزل ، واللّه ، ما أنا ساحر ولا كاهن ولكنّي نُبّئت وحُدِّثت» ، فعُزل كما قال عليهالسلام (٢) .
وعن عبدالرحمن بن كثير (٣) عن الصادق عليهالسلام قال : «نزل أبو جعفر عليهالسلام بوادٍ فضرب خباه فيه ، ثمّ خرج يمشي حتّى انتهى إلى نخلة يابسة فحمد اللّه ، ثمّ تكلّم بكلام لم أسمع بمثله ، ثمّ قال : أيّتها النخلة ، أطعمينا ممّا جعل اللّه فيكِ ، فتساقط منها رطب ، فأكل ومعه أبو اُميّة الأنصاريّ ، فقال : يا أبا اُميّة ، هذه الآية فينا كالآية في مريم إذ هزّت إليها النخلة ، فتساقط عليها رطباً جنيّاً» (٤) .
وقد روى عن جابر الجعفيّ جمع من هؤلاء مثل هذا مع زيادة ، قال
__________________
(١) الخرائج والجرائح ٢ : ٥٩٦ / ٨ ، الدرّ النظيم : ٦١١ ـ ٦١٢ ، الصراط المستقيم ٢ : ١٨٤ / ١٨ ، إثبات الهداة ٣ : ٥٤ / ٤٨ ، مدينة المعاجز ٥ : ١٧١ / ١٥٤٧ ، بحار الأنوار ٤٦ : ٢٤٤ / ٣٢ .
(٢) الخرائج والجرائح ٢ : ٥٩٩ / ١٠ ، الصراط المستقيم ٢ : ١٨٤ / ٢٠ .
(٣) هو عبد الرحمن بن كثير الهاشميّ ، من أصحاب الصادق عليهالسلام ، قد وردت عنه جملة روايات عن أبي عبداللّه عليهالسلام .
انظر : رجال الطوسي : ٢٣٧ / ٣٢٣٠ ، وتنقيح المقال ٢ : ١٤٧ / ٦٤١٢ ، وقاموس الرجال ٦ : ١٣٧ / ٤٠٦٢ .
(٤) بصائر الدرجات : ٢٧٣ / ٢ ، دلائل الإمامة : ٢٢١ ، ٢٢٢ / ١٤٦ ، الثاقب في المناقب : ٣٧٤ / ٣٠٨ ، الخرائج والجرائح ٢ : ٥٩٣ / ٢ ، المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ٢٠٤ ، الدرّ النظيم : ٦١٢ ، مدينة المعاجز ٥ : ١٣ / ١٤٢٧ ، بحار الأنوار ٤٦ : ٢٣٦ / ١٠ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
