وفي رواية الخوارزميّ ، وابن مروديه ، وغيرهما ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، وأبي ذرّ أيضاً : أنّ عليّاً ذكر في احتجاجه على الصحابة الحاضرين في الدار يوم الشورى عند خلافة عثمان من جملة كلامه : «أنشدكم باللّه ، هل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : لأعطينّ الراية رجلاً يحبّ اللّه ورسوله صلىاللهعليهوآله ويحبّه اللّه ورسوله صلىاللهعليهوآله ، لا يرجع حتّى يفتح اللّه على يديه إذ رجع غيري منهزماً غيري ؟ » قالوا : اللّهم لا (١) .
ثمّ إنّ من الأخبار المشهورة الثابتة ما هو صريح في كون عليٍّ عليهالسلام أحبّ الخلق إلى اللّه عزوجل ، أعني : الحديث المشهور بحديث الطير ، وهو ما رواه جميع الخاصّة ، وكثير من العامّة عن أنس ، منهم : الترمذيّ في صحيحه ، ورزين في الجمع بين الصحاح الستّة ، والخوارزميّ ، وابن مردويه ، والحاكم في مستدركه ، وابن عبد البرّ في الاستيعاب ، وابن الأثير في جامع الأُصول ، والبغويّ في المصابيح ، وصاحب المشكاة ، وغيرهم حتّى قال صاحب كتاب فتح المطالب ـ من علماء القوم ـ : إنّ حديث الطير رواه عن أنس أكثر من ثلاثين نفساً ، وخلاصة مضمون الكلّ : أنّ أنساً قال : اُهدي لرسول اللّه صلىاللهعليهوآله طير مشويّ ، فقال : «اللّهم ، ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي هذا الطير» فجاء عليٌّ عليهالسلام فأكل معه (٢) .
__________________
للخوارزميّ : ١٠٨ / ١١٥ ، جامع الاُصول لابن الأثير ٨ : ٦٥٠ / ٦٤٩١ ، تذكرة الخواصّ : ٢٧ ، البداية والنهاية ٧ : ٣٣٩ .
(١) المناقب للخوارزمي : ٢٢٢ مطبعة مكتبة نينوى طهران ، الأمالي للطوسي : ٥٤٦ / ١١٦٨ ، حلية الأبرار ١ : ٤٠٨ .
(٢) سنن الترمذيّ ٥ : ٦٣٦ / ٣٧٢١ ، المناقب للخوارزميّ : ١٠٧ / ١١٤ ، و٣١٣ / ٣١٤ ، المستدرك للحاكم ٣ : ١٣٠ ـ ١٣١ ، جامع الاُصول لابن الأثير ٨ : ٦٥٣ / ٦٤٩٤ ، مصابيح السنّة ٤ : ١٧٣ / ٤٧٧٠ ، مشكاة المصابيح ٢ : ٥٠٤ / ٦٠٩٤ ، الأمالي
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
