وفي رواية الرفاعي : ثلاثين حجّةً ما قرعها قرعةً قطُّ (١) .
وفي رواية الباقر عليهالسلام : « . . . أنّها جاءت بعد موته إلى قبره فانبركت عليه ، فدلكت بجرانها القبَر وهي ترغو» ، قال عليهالسلام : «فأمرتُ بها فرُدّت إلى مرعاها» (٢) .
وروى عبداللّه بن محمّد بن أبي الدنيا القرشي ، قال : حدّثني محمّد ابن أبي مَعْشر (٣) ، قال : حدّثني أبو نوح الأنصاريّ ، قال : وقع حريق في بيت فيه عليّ بن الحسين عليهالسلام وهو ساجد ، فجعلوا يقولون : يابن رسول اللّه ، النار النار ، فما رفع رأسه حتّى أُطفئت ، فقيل له : ما الذي ألهاك عنها؟ فقال : «ألهتني عنها النار الأُخرى» (٤) .
وروى جمع من الفريقين أنّ عليّ بن الحسين عليهماالسلام كان يصلّي في بيته فزحف ابنه الباقر عليهالسلام وهو طفل إلى بئر كانت في داره بعيدة القعر ، فسقط فيها ، فأقبلت اُمّه ـ وهي بنت الحسن المجتبى عليهالسلام ـ وكانت خيّرة تضرب بنفسها ، وهي تستغيث بالإمام عليهالسلام وتقول : يابن رسول اللّه ، غرق
__________________
(١) دلائل الإمامة : ١٩٦ ، وفيه عن علي الرافعي ، الدرّ النظيم : ٥٨١ .
(٢) هذا النصّ ملفّق من روايتين : انظر : الكافي ١ : ٣٨٩ / ٢ و٣ (باب مولد عليّ بن الحسين عليهماالسلام ) .
(٣) هو محمّد بن نجيح بن عبدالرحمن السنديّ ، يكنّى أبا عبدالملك ، روى عن : أبيه أبي معشر ، وأبي نوح الأنصاريّ ، وروى عنه : الترمذيّ ، وإبراهيم بن محمّد بن الحسن ، ومحمّد بن جرير الطبريّ ، وخلق كثير .
مات سنة ٢٤٤ هـ ، وقيل : سنة ٢٤٧ هـ .
انظر : الجرح والتعديل ٨ : ١١٠ / ٤٨٧ ، تاريخ بغداد ٣ : ٣٢٦ / ١٤٣٣ ، تهذيب الكمال ٢٦ : ٥٤٩ / ٥٦٥٣ .
(٤) المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ١٦٣ ، الدرّ النظيم : ٥٨٢ ، تاريخ مدينة دمشق ٤١ : ٣٧٧ ، المنتظم ٦ : ٣٢٨ / ٥٣٠ ، تذكرة الخواصّ : ٢٩٢ ـ ٢٩٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
