هتك عليٌّ ستراً
قال عليٌّ عليهالسلام : فقلت : الحمد للّه الذي أظهر الإسلام وقمع الشرك» (١) .
وبالجملة : خدمات عليٍّ عليهالسلام للّه ولرسوله صلىاللهعليهوآله من كلّ جهةٍ ممّا لا تحصى . وكذا ما صدر منه من جهاد المشركين وقتل صناديدهم ، سوى ما ذكرناه كثيرة جدّاً .
منها : ما كان في زمن النبيّ صلىاللهعليهوآله وبمحضرٍ منه ، كما ذكرناه وغيره .
ومنها : ما كان في زمن النبيّ صلىاللهعليهوآله لكن بإرساله إيّاه ، كغزاة وادي السباع ، وبئر العلم مع الجنّ وإرساله إلى اليمن وغير ذلك .
ومنها : ما كان بعده صلىاللهعليهوآله كالناكثين والقاسطين والمارقين ، وفي جميع ذلك فَعَل فعلاً لا يقدر عليه غيره ، وقد قال عليهالسلام يوم المناشدة في الدار ، كما مرّ مراراً : «اُنشدكم باللّه ، أفيكم أحد كان أقتل للمشركين عند كلّ شديدةٍ نزلت (٢) برسول اللّه صلىاللهعليهوآله منّي؟» قالوا : اللّهمّ لا (٣) .
وأمّا سائر خدماته صلوات اللّه عليه ، فإن أردنا ذكرها مفصّلاً فلا يسع ذلك هذا المقام ، ولا هذا الكتاب ، مع أنّا ذاكرون ـ فيما مرّ ويأتي ـ نبذاً منها متفرّقة ، فلنكتف هاهنا بالإشارة إلى عَمَدٍ منها ولو على الإجمال .
قال صاحب كتاب المناقب ، وكذا غيره : قد ذكر جماعة من أهل السير منهم التاريخي (٤) في كتابه : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله بعث خالداً إلى اليمن يدعوهم إلى الإسلام فيهم البراء بن عازب ، فأقام ستّة أشهر فلم يُجبه
__________________
(١) الإرشاد للمفيد ١ : ١١٠ ، المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ١٧١ ، الدرّ النظيم : ١٦٨ ، كشف الغمّة ١ : ٢٠٧ ـ ٢٠٨ .
(٢) في «م» و«ن» : «تنزل» بدل «نزلت» .
(٣) المناقب للخوارزمي : ٣١٤ ـ ٣١٥ .
(٤) المراد منه الطبري في تاريخه على الظاهر ، واللّه أعلم .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
