ما أُبايعهم يا رسول اللّه؟ قال : على أن يطاع اللّه فلا يعصى ، وعلى أن يمنعوا رسول اللّه وأهل بيته وذرّيته عمّا يمنعون منه أنفسهم وذراريهم ، ثمّ إنّ عليّاً عليهالسلام هو الذي كتب الكتاب بينهم» (١) .
ومنها : كانت بيعة بدر ، والغدير ، وحالهما معلوم .
ومنها : كانت بيعة الشجرة في الحُديبيّة التي يقال لها : بيعة الرضوان ؛ لقوله تعالى : ( لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ) (٢) الآية ، وما يتعلّق بها من تهديد النكث وغيره ، الوارد كلّه في سورة الفتح .
وحكاية تلك البيعة مشهورة ، وتفصيلها مذكور في التفاسير والتواريخ (٣) وهي كانت بيعة عامّة ، فيها جماعة من المهاجرين والأنصار والمنافقين حتّى عبداللّه بن أبي سلول ، بل صرّح جمع من الصحابة كجابر بأنّهم كانوا ألفاً وخمسمائة . وقيل : وأربعمائة . وقيل : وستّمائة (٤) .
وقد روى جماعة من العامّة والخاصّة عن جابر ، قال : بايعنا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله تحت الشجرة على الموت (٥) .
__________________
(١) المناقب لابن مردويه : ٣٣٤ / ٥٦٠ ، المناقب لابن شهر آشوب ٢ : ٣١ .
(٢) سورة الفتح ٤٨ : ١٨ .
(٣) أُنظر : مجمع البيان ٥ : ١١٦ ـ ١١٩ ، المناقب لابن شهرآشوب ١ : ٢٥٤ ، تاريخ الطبري ٢ : ٦٣٢ ـ ٦٣٣ ، تفسير الثعلبيّ ٩ : ٤٧ ـ ٤٨ ، الوسيط للواحدي ٣ : ١٣٩ ، تفسير السمعاني ٥ : ٢٠٠ ـ ٢٠١ ، معالم التنزيل ٥ : ١٧٢ ـ ١٧٣ ، زاد المسير ٧ : ٤٣٤ ، الكامل في التاريخ ٢ : ٢٠٣ ـ ٢٠٤ ، تفسير القرطبي ١٦ : ٢٧٤ ـ ٢٧٥ ، تاريخ الذهبي (المغازي) : ٣٨٣ ـ ٣٨٨ ، البداية والنهاية ٤ : ١٦٧ ـ ١٦٨ .
(٤) انظر لجميعها : المناقب لابن شهر آشوب ٢ : ٢٩ .
(٥) المناقب لابن شهر آشوب ٢ : ٢٩ ، كشف الغمّة ١ : ٣٠٥ ، تفسير البرهان ٥ :
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
