ونقل الزمخشري في ربيع الأبرار : أنّ أُمّ هاني بنت أبي طالب أجارت الحارث بن هشام (١) يوم الفتح ، فدخل [عليها (٢) ] عليّ عليهالسلام فأراد أن يقتله فقبضت على يديه ، فدخل رسول اللّه صلىاللهعليهوآله (فنظر إليها) (٣) وتبسّم وقال : «قد أجرنا من أجرت ولا تغضبي عليّا فإنّ اللّه يغضب لغضبه» (٤) .
وروى الديلمي في كتابه عن الخدري ، قال : قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «اشتدّ غضب اللّه على من آذاني في عترتي» (٥) .
وروى الترمذي ، والبغوي ، وابن الأثير ، وغيرهم ، عن أُمّ عطيّة (٦)
__________________
(١) هو الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي ، يكنىّ أبا عبد الرحمان ، وهو أخو أبي جهل لأبويه ، وابن عمّ خالد بن الوليد ، شهد بدرا كافرا مع أخيه وشقيقه أبي جهل ، وفرّ حينئذٍ ، وهلك أخوه ، ثمّ أسلم يوم الفتح ، وأعطاه النبيّ صلىاللهعليهوآله من غنائم حنين مائةً من الإبل .
مات سنة ١٧ هـ ، وقيل : سنة ١٥ هـ .
الطبقات الكبرى لابن سعد ٥ : ٤٤٤ ، المعارف لابن قتيبة : ٢٨١ ، الجرح والتعديل ٣ : ٩٢ / ٤٢٩ ، الاستيعاب ١ : ٣٠١ / ٤٤٠ ، اُسد الغابة ١ : ٤٢٠ / ٩٧٩ ، سير أعلام النبلاء ٤ : ٤١٩ / ١٦٧ .
(٢) ما بين المعقوفين إضافة من المصدر .
(٣) ما بين القوسين لم يرد في «ن» .
(٤) ربيع الأبرار ١ : ٨٦٩ .
(٥) لم نعثر عليه في الفردوس ، ونقله عنه السيوطي في جامع الأحاديث ١ : ٤٤٣ / ٣٠٥٩ ، وابن حجر في صواعقه: ٢٨٢، والمتّقي الهندي في كنز العمّال ١٢ : ٩٣ / ٣٤١٤٣ .
(٦) هي نسيبة بنت الحارث ، من فواضل نساء الصحابة ، كانت تغزو كثيرا مع رسول اللّه صلىاللهعليهوآله فتمرض المرضى وتداوي الجرحى ، وهي التي غسّلت بنت النبيّ صلىاللهعليهوآله زينب ، حدّث عنها : محمّد بن سيرين ، واُخته حفصة بنت سيرين ، وأُمّ شراحيل ، وغيرهم .
عاشت إلى حدود سنة ٧٠ هـ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
