فبكى الرجل ، واسترجع ، فقال له الباقر عليهالسلام : «اسكن (١) فقد صارا إلى الجنّة وهي خير لهما ممّا كانا فيه» ، فقال له الرجل : إنّي قد خلّفت ابني وجِعاً شديد الوجَع ، ولم تسألني عنه ؟ قال : «قد برأ ، وقد زوجّه عمّه ابنته ، وأنت تقدم عليه ، وقد ولد له غلام واسمه عليّ وهو لنا شيعة ، وأمّا ابنك فليس لنا بشيعة» (٢) ، الخبر .
وروى بعض منهم عن الحلبيّ (٣) ، عن الصادق عليهالسلام ، قال : «دخل ناس على أبي عليهالسلام ، فقالوا : ما حدّ الإمام ؟ قال : حدّه عظيم ، وفيه خصال منها : إذا دخلتم عليه لم يقدر أحد أن يملأ عينه منه إجلالاً وهيبةً ، كما كان النبيّ صلىاللهعليهوآله كذلك .
قالوا : فيعرف شيعته ؟ قال : نعم ساعة يراهم .
قالوا : فنحن شيعتك ؟ قال : نعم ، كلّكم .
قالوا : أخبرنا بعلامة ، قال : اُخبركم بأسمائكم وأسماء آبائكم وقبائلكم ؟
قالوا : أخبرنا ، فأخبرهم .
__________________
(١) في المصادر : «اسكت» بدل «اسكن» .
(٢) الثاقب في المناقب : ٣٨٢ / ٣١٤ ، الخرائج والجرائح ٢ : ٥٩٥ / ٦ ، المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ٢٠٨ ـ ٢٠٩ ، الدرّ النظيم : ٦١١ ، فرج المهموم : ٢٢٩ ، بحار الأنوار ٤٦ : ٢٤٧ / ٣٦ .
(٣) «الحلبي» يطلق على محمّد بن عليّ بن أبي شعبة ، وعلى إخوته : عبيداللّه ، وعمران ، وعبدالأعلى ، وعلى أبيهم عليّ بن أبي شعبة ، وأحمد بن عمر بن أبي شعبة ، وأبيه عمر بن أبي شعبة ، وأحمد بن عمران ، وهو في الأوّل ثمّ الثاني أشهر .
انظر : نقد الرجال ٥ : ٢٧٦ / ٦٤٠٨ ، منتهى المقال ٧ : ٣٦٣ / ٤١٥٥ ، تنقيح المقال ٣ : ٥٠ (باب الألقاب) .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
