بالمتمرّدين علَيَّ من الرجال والمتمرّدات من النساء إلى أن تقوم الساعة» .
قال ابن أبي الحديد : قلت : السلقلقة : السليطة ، وأصله من السِلْق وهو الذئب ، والسلقة : الذئبة . والجَلِعة : المجعة : البذيئة اللسان ، والرَّكب : مَنبت العانة (١) . انتهى .
وقال بعض الأفاضل : أقول : المجعة : القليلة الحياء على مثال الجَلِعة معنىً ووزناً ، ذكره الجوهريّ (٢) .
وقال ابن أبي الحديد في الجزء العاشر من شرحه : ومن ذلك قوله للبراء بن عازب يوماً : «يا براء ، أيقتل الحسين وأنت حيّ فلا تنصره ؟» فقال البراء : لا كان ذلك يا أمير المؤمنين ، فلمّا قُتل الحسين عليهالسلام كان البراء يذكر ذلك ، ويقول : أعظم بها حسرة إذ لم أشهده (٣) . انتهى .
وقال في موضع آخر بعد حكايته خروج أمير المؤمنين عليهالسلام إلى الزبير في يوم الجمل ، وتذكيره إيّاه قول رسول اللّه صلىاللهعليهوآله للزبير : «ستحاربه ، وأنت ظالم له» .
فقال له أصحابه : يا أمير المؤمنين ، تبرز إلى الزبير حاسراً ، وهو شاكٍ
__________________
(١) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٢ : ٢٨٨ .
(٢) الصحاح ٣ : ١٢٨٣ ، الجوهريّ : هو إسماعيل بن حمّاد ، كنيته أبو نصر ، وهو أوّل من حاول الطيران ومات في سبيله ، وإمام في علم اللّغة والأدب ، وأصله من فاراب من بلاد الترك ، وخطّه يضرب به المثل في الجودة ، صاحب الصحاح وغيرها .
مات سنة ٣٩٣ هـ .
أنظر : إنباه الرواة ١ : ٢٢٩ / ١٢٢ ، معجم الأُدباء ٦ : ١٥١ / ٢٢ ، تاريخ الاسلام (حوادث ٣٨١ ـ ٤٠٠) : ٢٨١ ، سير أعلام النبلاء ١٧ : ٨٠ / ٤٦ ، بغية الوعاة ١ : ٤٤٦ / ٩١٢ ، الأعلام للزركليّ ١ : ٣١٣.
(٣) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٠ : ١٥ ، المناقب للشرواني : ٢١٤ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
