نظرت إلى سوادٍ قد أقبل من ناحية العراق ، فَاستقبَلْتُهم فإذا أبو الحسن عليهالسلام أمام القطار على بغلةٍ .
فقال : «إيهٍ يا أبا خالد» .
قلت : لبيّك يابن رسول اللّه صلىاللهعليهوآله .
فقال : «لا تشكّنّ ، ودَّ الشيطان أنّك شككت» .
فقلت : الحمد للّه الذي خلّصك منهم .
فقال : «إنّ لي إليهم عودةً لا أتخلّص منهم» (١) .
وعن عبداللّه بن المغيرة (٢) ، قال : مرّ العبد الصالح عليهالسلام ـ يعني موسى بن جعفر عليهالسلام ـ بامرأة بمنى ، وهي تبكي وصبيانها حولها يبكون ، وقد ماتت لها بقرة ، فدنا منها ثمّ قال لها : «ما يُبكيكِ يا أمة اللّه ؟» .
قالت : يا عبداللّه ، إنّ لنا صبياناً يتامى وكانت لي بقرة ، معيشتي ومعيشة صبياني كانت منها ، وقد ماتت وبقيت منقطعاً بي وبوُلدي لا حيلة لنا .
فقال : «يا أمة اللّه ، هل لكِ أن أُحْيِيَها لكِ» ؟ فاُلهمت أن قالت : نعم يا عبداللّه .
__________________
(١) الكافي ١ : ٣٩٨ / ٣ (باب مولد أبي الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام ) ، قرب الإسناد : ٣٣٠ / ١٢٢٩ ، إعلام الورى ٢ : ٢٣ ، الثاقب في المناقب : ٤٥٤ / ٣٨٢ ، الخرائج والجرائح ١ : ٣١٥ / ٨ ، كشف الغمّة ٢ : ٢٣٨ ، بحار الأنوار ٤٨ : ٧١ / ٩٦ ، إثبات الوصيّة : ١٦٥ ، الفصول المهمّة : ٢٣٤ .
(٢) هو عبداللّه بن المغيرة ، يكنّى أبا محمّد البجليّ ، من أصحاب الكاظم عليهالسلام ، كوفيّ ، ثقة ثقة ، لا يعدل به أحد من حيث جلالته ودينه وورعه ، من أصحاب الإجماع ، له كتب ، قيل : إنّه صنّف ثلاثين كتاباً .
انظر : رجال النجاشيّ : ٢١٥ / ٥٦١ ، رجال الطوسيّ : ٣٤٠ / ٥٠٦٠ ، تنقيح المقال ٢ : ٢١٨ / ٧٠٨٤ ، قاموس الرجال ٦ : ٦٢٤ / ٤٥٤٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
