وكفى ما ذكرناه هاهنا لصاحب البصيرة سوى ما مرّ ويأتي متفرّقاً .
منها : تكلّم الأرض معه كلّ ليلة ، كما سيأتي في ذكر أحواله .
ثمّ إنّ من بعض المعجزات والكرامات والإخبار بالغائبات ونحوها الصادرة عن سيّدي شباب أهل الجنّة صلوات اللّه عليهما ، ما رواه جمع لا سيّما من الإماميّة كالكليني ، والطبري ، والصدوق ، وغيرهم عن الكُناسيّ ، عن الصادق عليهالسلام ، قال : «خرج الحسن بن عليّ عليهماالسلام في بعض عُمرِهِ ومعه رجل من ولد الزبير كان يقول بإمامته ، فنزلوا في منهل من تلك المناهل تحت نخل يابس من العطش ، ففرش للحسن عليهالسلام تحت نخلة ، وللزبيري بحذائه تحت نخلة أُخرى ، قال : فقال الزبيريّ ـ ورفع رأسه ـ : لو كان في هذا النخل رطب لأكلنا منه ، فقال له الحسن عليهالسلام : وإنّك لتشتهي الرطب ؟ قال : نعم ، فرفع الحسن عليهالسلام يده إلى السماء فدعا بكلام لم يفهمه الزبيري فاخضرّت النخلة وأوْرَقَتْ وحملت رطباً» قال : «فقال الجمّال الذي اكتروا منه : سحرٌ واللّه ، فقال له الحسن عليهالسلام : ويلك ، ليس بسحر ولكن دعوة ابن النبيّ صلىاللهعليهوآله مستجابة» ، قال عليهالسلام : «فصعدوا إلى النخلة حتّى صرموا ممّا كان فيها ماكفاهم» (١) .
ورووا عن الصادق عليهالسلام أيضاً ، عن أبيه ، عن آبائه عليهمالسلام : «أنّ
__________________
(١) الكافي ١ : ٣٨٤ / ٤ (باب مولد الحسن بن عليّ صلوات اللّه عليهما) ، دلائل الإمامة : ١٨٦ / ١٠٥ ، بصائر الدرجات : ٢٧٦ / ١٠ ، عيون المعجزات : ٦٢ ، الثاقب في المناقب : ٣٠٨ / ٢٥٨ ، الخرائج والجرائح ٢ : ٥٧١ / ١ ، المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ٩ ، العدد القويّة : ٣٦ / ٣١ ، بحار الأنوار ٤٣ : ٣٢٣ / ١ ، بتفاوت يسير فيها ، ولم نعثر عليه في كتب الصدوق . وهذه المعجزة وردت عن الحسين عليهالسلام أيضاً ، كما في الدرّ النظيم : ٥٣١ وغيره .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
