زيديّ ، فقال لغلامه : «خذ بيده وأخرجه» فقال الزيديّ : أشهد أنّك حجّة اللّه على خلقه (١) .
وبالجملة : أمثال هذه الأشياء الصادرة عنه عليهالسلام كثيرة جدّاً سوى ما مرّ ويأتي ، ولعلّ الجميع فوق المائة ، وكثير منها من المشهورات ، وكفى ما ذكرناه هاهنا ، مع أنّ سائر ما مرّ ويأتي متفرّقاً أزيد من المذكور هاهنا ، فتأمّل .
ثمّ إنّه قد روى جمع من أهل الكتب الذين تقدّمت أساميهم ورواياتهم مراراً عن أحمد بن [محمّد بن (٢) ] عبداللّه قال : كان عبداللّه بن هُليل فطحيّاً يقول بإمامة عبداللّه بن جعفر الصادق عليهالسلام ، فصار إلى العسكر فرجع عن ذلك ، فسألته عن سبب رجوعه ، قال : إنّي عرضت لأبي الحسن ـ يعني الهادي ـ عليهالسلام اُريد أن أسأله عن ذلك فوافقني في طريق ضيّق ، فمال نحوي حتّى إذا حاذاني ، أقبل نحوي بشيء من فيه ، فوقع على صدري فأخذته فإذا هو رقٌّ فيه مكتوب : ما كان عبداللّه هنالك ولا كذلك (٣) .
وعن خيرانَ الخادم الأسباطيّ (٤) ، قال : قدمت على أبي الحسن ـ يعني الهادي ـ عليهالسلام المدينة ، فقال لي : «ما خبر الواثق عندك ؟» .
قلت : جُعلت فِداك ، خلّفته في عافيةٍ ، أنا من أقرب الناس عهداً به ، عهدي به منذ عشرة أيّام .
__________________
(١) دلائل الإمامة : ٤٠٣ / ٣٦٤ ، الثاقب في المناقب : ٥١٩ / ٤٥٠ ، الخرائج والجرائح ٢ : ٦٦٩ / ١٢ ، الصراط المستقيم ٢ : ٢٠١ / ١٦ ، بحار الأنوار ٥٠ : ٤٤ / ١٤ .
(٢) الزيادة من المصدر .
(٣) الكافي ١ : ٢٨٩ / ١٤ (باب ما يُفصل به بين دعوى المحقّ والمبطل في أمر الإمامة) ، مدينة المعاجز ٧ : ٣٢ / ٢١٣٠ ، بحار الأنوار ٥٠ : ١٨٤ / ٦١ .
(٤) لم يُذكر له ترجمة ، انظر : مستدركات علم رجال الحديث ٣ : ٣٤٧ / ٥٤٠١ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
