المرّة وأطيعوني وكذّبوني فيما بعده فإنّي لكم ناصح ، قال : فبادروا فأخرجوا إلى الإمام عليهالسلام وأصحابه بالأسواق ، إلى أن قال : فبلغ الخبر إلى هشام فبعث إلى ذلك الشيخ فحمله إليه فلم يدر ما صنع به (١) .
وروى النطنزيّ في كتاب الخصائص بحذف الإسناد ، عن خلاّد بن يحيى ، عن قيس بن الربيع ، قال : حدّثنا أبي ـ يعني الربيع حاجب الدوانيقيّ ـ قال : دعاني المنصور يوماً وقال : أما ترى ما هو ذا يبلغني عن هذا الحبشيّ ؟
قلت : ومن هو يا سيّدي ؟
قال : جعفر بن محمّد ، واللّه لأستأصلنّ شَأفته (٢) ، ثمّ دعا بقائد من قُوّاده ، فقال له : انطلق إلى المدينة في ألف رجل فاهجم على جعفر بن محمّد وخذ رأسه ورأس ابنه موسى ، فخرج القائد من ساعته حتّى قدم المدينة ، فأُخبر جعفر بن محمّد ، فأمر فاُتِيَ بناقتين فأوثقهما على باب البيت ، ودعا بأولاده موسى عليهالسلام وغيره فجمعهم ، وقعد في المحراب وجعل يُهمهم .
قال الربيع : فحدّثني سيّدي موسى بن جعفر عليهماالسلام أنّ القائد هجم عليه ، فرأيت أبي وقد همهم بالدعاء ؛ فأقبل القائد ومن معه ، وقال : خذوا رأس هذين القائمين ففعلوا وانطلقوا إلى المنصور فلمّا دخلوا عليه أطلع
__________________
(١) الكافي ١ : ٣٩٢ / ٥ (باب مولد أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهماالسلام ) ، دلائل الإمامة : ٢٤٠ / ١٦٢ ، المناقب لابن شهر آشوب ٤ : ٢٠٥ ـ ٢٠٦ ، مدينة المعاجز ٥ : ٧٧ / ١٤٨٣ ، بحار الأنوار ٤٦ / ٢٦٤ .
(٢) الشَأفة: قرحة تخرج في أسفل القدم فتُكوى فتذهب ، يقال في المثل: استأصل اللّه شأفته ، أي : أذهبه كما أذهب تلك القرحة بالكي .
انظر: الصحاح ٤: ١٣٧٩ ـ شأف ـ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
