في الحديـث المشهـور الذي يأتي في محلّه مـن كتاب الخوارزمي ، وابن مردويه ، وغيرهما ، عن عامر بن واثلة ، وغيره ، من قول عليٍّ عليهالسلام : «اُنشدكم باللّه ، هل فيكم أحدٌ أمره رسول اللّه صلىاللهعليهوآله أن يأخذ براءة من أبي بكر ، فقال أبو بكر : أنزل في شيء يا رسول اللّه؟ فقال : إنّه لا يؤدّي عنّي غير عليٍّ غيري؟» قالوا : اللّهم لا (١) .
ويشهد لهذا ما رواه السيوطي عن ابن عبّاس ، قال : مشيت وعمر بن الخطّاب في بعض أزقّة المدينة ، فقال لي : يابن عبّاس ، أظنّ أنّ (٢) القوم استصغروا صاحبكم ؛ إذ لم يولّوه أُموركم ، فقلت : واللّه ، ما استصغره رسول اللّه ، إذ اختاره لسورة «براءة» يقرؤها على أهل مكّة ، فقال لي : الصواب تقول ، واللّه ، لقد سمعت رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يقول لعليٍّ : «من أحبّك أحبّني» (٣) ، الخبر .
وما رواه محمّد بن جرير الطبري ، وغيره بإسنادٍ صحيح عن الحارث ابن مالك (٤) ، قال : خرجت إلى مكّة فلقيت (٥) سعد بن أبي وقّاص ، فقلت له : هل سمعت لعليٍّ عليهالسلام منقبة؟ قال : له (٦) أربعة لأن يكون لي إحداهنّ
__________________
(١) المناقب للخوارزمي : ٢٢٣ طبع مطبعة نينوى ، الأمالي للطوسي : ٥٤٨ / ١١٦٨ ، منهاج الكرامة : ٩٤ ، كشف اليقين : ٤٢٥ ، المناقب لابن المغازلي : ١١٦ / ١٥٥ .
(٢) لفظة «أنّ» لم ترد في «س» و«ل» .
(٣) وجدناه في تاريخ مدينة دمشق ٤٧ : ٢٩٢ ، وكنز العمّال ١٣ : ١٠٩ / ٣٦٣٥٧ .
(٤) هو الحارث بن مالك ، روى عن : سعد بن أبي وقّاص ، حديث : «أما يرضى أن يكون منّي بمنزلة هارون من موسى» وغير ذلك . وروى عنه : عبداللّه بن شريك العامري .
انظر : تهذيب الكمال ٥ : ٢٧٧ / ١٠٤١ ، والكاشف ١ : ١٤٠ / ٨٨١ ، وميزان الاعتدال ١ : ٤٤١ / ١٦٤٢ ، وتهذيب التهذيب ٢ : ١٣٥ / ٢٧٠ .
(٥) في «م» و«ن» : «مع» بدل «فلقيت» .
(٦) في «م» و«ن» : «قد كان فيه» بدل «له» .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
