ولا يجلس عليها غيره ، وإذا عرج طويت وكان إذا عرج انتفض (١) فيسقط من زغب ريشه ، فيقوم النبيّ صلىاللهعليهوآله فيتتبّعه فيجعله في تمائم (٢) الحسن والحسين عليهماالسلام (٣) .
وفي كتاب الحلية للحافظ أبي نعيم بإسناده عن ابن عبّاس ، وابن عمر ، قالا : كنّا جلوساً عند النبيّ صلىاللهعليهوآله إذ مرّ به الحسن والحسين وهما صبيّان ، فقال : «هات ابني أُعوّذهما بما عوّذ به إبراهيم ابنَيه إسماعيل ، وإسحاق عليهماالسلام » ، فقال : «اُعيذكما بكلمات اللّه التامة ، من (٤) كلّ عين لامة ، ومن كلّ شيطان وهامة» (٥) ، ورواه ابن ماجة وغيره (٦) أيضاً .
وفي روايات : أنّه كان يعوّذهما بالمعوّذتين (٧) .
قيل : ومن كثرة عوذ النبيّ صلىاللهعليهوآله الحسنين بالمعوّذتين ، قال ابن مسعود : إنّهما عوذتان للحسنين عليهماالسلام وليستا من القرآن (٨) .
__________________
(١) في «م» : «انتفض أجنحته» بدل «انتفض» .
(٢) التميمة : عوذة تعلّق على الإنسان .
انظر : الصحاح ٥ : ١٨٧٨ ، ومجمع البحرين ٦ : ٢٣ ـ مادّة تمم ـ .
(٣) نقله عنه الإربلي في كشف الغمّة ١ : ٥٤٩ ، ونقله ابن شهرآشوب في مناقبه ٣ : ٤٤٣ عن أربعين المؤذّن وغيره .
(٤) في «م» زيادة : شرّ .
(٥) حلية الأولياء ٥ : ٤٤ ـ ٤٥ ، وفيه : عن عبداللّه ، وابن عباس ، ونقله عنه ابن شهرآشوب في مناقبه ٣ : ٤٣٤ .
(٦) سنن ابن ماجة ٢ : ١١٦٤ / ٣٥٢٥ ، المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ٤٣٤ ، مسند أحمد ١ : ٣٩١ / ٢١١٣ ، صحيح البخاري ٤ : ١٧٩ ، سنن أبي داود ٤ : ٢٣٥ / ٤٧٣٧ ، سنن الترمذي ٤ : ٣٩٦ / ٢٠٦٠ ، المعجم الأوسط للطبراني ٣ : ٤٦ / ٢٢٩٦ ، المستدرك للحاكم ٣ : ١٦٧ ، ذخائر العقبى : ٢٣٣ .
(٧) انظر : مجمع البيان ٥ : ٥٦٩ ، المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ٤٣٤ .
(٨) المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ٤٣٤ ، مسند أحمد ٦ : ١٥٤ / ٢٠٦٨٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
