شيء لا كالأشياء ولا اُقاس بالناس ، ولا أوصف بالأشباه ، خلقتك من نوري وخلقت عليّاً من نورك ، فاطلعت على سرائر قلبك ، فلم أجد إلى قلبك أحبّ من عليّ بن أبي طالب فخاطبتك بلسانه كيما يطمئنّ قلبك» (١) .
وروى أبو عمر الزاهد ، وغيره ، عن ابن عباس ، قال : رأيت أبا ذرّ وهو متعلّق بأستار الكعبة ، وهو يقول : من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا أعرفه بنفسي : أنا أبو ذر الغفاري لو صمتم حتّى تكونوا كالأوتار ، وصلّيتم حتى تكونوا كالحنايا ، ما ينفعكم ذلك حتى تحبّوا عليّا (٢) .
وروى الكنجي الشافعي في كتاب كفاية الطالب عن عبداللّه بن عباس ، وكان سعيد بن جبير يقوده ، فمرّ على ضِفّة زمزم ، فإذا فريق من أهل الشام يشتمون عليّا ، فقال لابن جبير : ردّني إليهم ، فوقف عليهم ، فقال : أيّكم السابّ للّه عزّوجلّ؟ فقالوا : سُبحان اللّه ما فينا أحد سبّ اللّه ، فقال : أيّكم السابّ لرسول اللّه؟ قالوا : ما فينا من يسبّ رسول اللّه فقال : أيّكم السابّ لعليّ بن أبي طالب فقالوا : أمّا هذا فقد كان ، قال : فأشهد على رسول اللّه صلىاللهعليهوآله سمعته اُذناي ووعاه قلبي ، يقول لعليّ بن أبي طالب : «يا عليّ، من سبّك فقد سبّني ، ومن سبّني فقد سبّ اللّه ، ومن سبّ اللّه أكبّه اللّه على منخريه في النار» ثمّ ولّى عنهم (٣) .
وروى الكنجي المذكور في كتابه المزبور ، وكذا أبو عمر الزاهد في كتاب اليواقيت ، عن أنس ، وغيره : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : «مررت ليلة المعراج
__________________
(١) المناقب للخوارزمي : ٧٨ / ٦١ .
(٢) منهاج الكرامة : ١٨٨ ، كشف اليقين : ٤٧٧ ـ ٤٧٨ .
(٣) كفاية الطالب : ٨٢ ـ ٨٣ ، كشف اليقين : ٢٣٢ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
