المنصور في المخلاة التي كان فيها الرأسان فإذا هما رأسا ناقتين ، فقال المنصور : وأيّ شيء هذا ؟
قال : يا سيّدي ، ما كان بأسرع من أن دخلت البيت الذي فيه جعفر وموسى ابنه فدار رأسي ولم أنظر ما بين يدي فرأيت شخصين قائمين خُيِّل إلَيَّ أنّهما جعفر وموسى فأخذت رأسيهما .
فقال المنصور : اُكتُم علَيَّ ، قال : فما حدّثت به أحداً حتّى مات (١) ، الخبر .
ولا يخفى أنّ هذا بعينه مِثلُ حكاية عيسى عليهالسلام وصلبه توهّماً ، وقد مرّ أمثال هذا مراراً ، وسيأتي في بيان معجزاته وفي ذكر أحواله ، فافهم .
وفي رواية جمع ، منهم : محمّد بن مسلم عن الصادق عليهالسلام ، قال : «الأئمّة بمنزلة رسول اللّه صلىاللهعليهوآله إلاّ أنّهم ليسوا بأنبياء ، ولا يحلّ لهم ما كان يحلّ للنبيّ صلىاللهعليهوآله من النساء ، فأمّا ما خلا ذلك فهُمْ فيه بمنزلة رسول اللّه صلىاللهعليهوآله » (٢) .
وقد مرّ في ذكر معجزات الكاظم عليهالسلام ، ويأتي في ذكر أحواله ، وكذا في غيرهما نبذ من وجوه تشابهه سيّما ما نقلناه عن شقيق البلخيّ (٣) .
وعن الأعمش ، قال : رأيت كاظم الغيظ عليهالسلام عند الرشيد وقد خضع له ، فقال له عيسى بن هامان (٤) : يا أمير المؤمنين ، لِمَ تخضع له؟
__________________
(١) نقله عنه ابن طاووس في مهج الدعوات : ٢١٤ ، بحار الأنوار ٤٧ : ٢٠٤ / ٤٦ ، و٩٤ : ٣٧٩ / ٣ .
(٢) الكافي ١ : ٢١٢ / ٧ (باب أنّ الأئمّة عليهمالسلام بمن يشبهون ممّن مضى . . .) ، بحار الأنوار ١٦ : ٣٦٠ / ٥٧ ، و٢٧ : ٥٠ / ٢ .
(٣) دلائل الإمامة : ٣١٧ / ٢٦٣ ، كشف الغمّة ٢ : ٢١٣ ، مدينة المعاجز ٦ : ١٩٤ / ١٩٣٧ ، مطالب السؤول : ٢٩٠ .
(٤) كذا في النسخ ، وفي «ل» : «ماهان» بدل «هامان» ولعلّه عيسى بن أبان ـ كما
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
