ورفيقه جميع الوكلاء في النواحي ، فهمّ الوزير بالقبض عليهم ، فقال السلطان : اطلبوا أبن هذا الرجل ، فإنّ هذا أمر غليظ ، فقال الوزير : نقبض على الوكلاء ، فقال السلطان : لا ولكن دسّوا لهم قوماً لا يعرفون بالأموال ، فمن قَبض منهم شيئاً قُبض عليه ، قال : فخرج قبل هذه الحكاية من الناحية : بأن يتقدّم إلى الوكلاء جميعاً أن لا يأخذوا من أحدٍ شيئاً ، وأن يمتنعوا من ذلك ويتجاهلوا الأمر ، . . . فلمّا بثّوا الجواسيس امتنع الوكلاء كلُّهم لما كان تقدّم إليهم ، فسلموا (١) .
وعن عليّ بن محمّد ، قال : خرج نهي عن زيارة مقابر قريش والحائر ، فلمّا كان بعد أشهر دعا الوزير الباقطائيّ (٢) وقال له : القَ بني الفُرات والبُرسيّين (٣) وقل لهم : لا تزوروا مقابر قريش فقد أمر الخليفة أن يُتفقّدَ كلُّ من زار فيُقبض عليه (٤) .
وعن أبي سورة ـ وكان من مشايخ الزيديّة بالكوفة ـ قال : خرج شابّ
__________________
هلك سنة ٢٨٨ هـ .
انظر : وفيات الأعيان ٣ : ١٢٢ / ٩١ ، الأعلام للزركليّ ٤ : ١٩٤ .
(١) الكافي ١ : ٤٤٠ / ٣٠ (باب مولد الصاحب عليهالسلام ) ، إعلام الورى ٢ : ٢٦٦ ، بحار الأنوار ٥١ : ٣١٠ / ٣٠ .
(٢) باقطايا : ويقال : باقطيا ، من قرى بغداد على ثلاثة فراسخ من ناحية قَطربُل . انظر : معجم البلدان ١ : ٣٢٧ .
(٣) قال المجلسيّ في بحار الأنوار ٥١ : ٣١٢ : بنو الفرات رهط الوزير أبي الفتح الفضل بن جعفر بن فرات ، كان من وزراء بني العبّاس ، وهو الذي صحّح طريق الخطبة الشقشقيّة ، ويحتمل أن يكون المراد النازلين بشط الفرات ، وبرس قرية بين الحلّة والكوفة. والمراد بزيارة مقابر قريش زيارة الكاظمين عليهماالسلام .
(٤) الكافي ١ : ٤٤١ / ٣١ (باب مولد الصاحب عليهالسلام ) ، الإرشاد للمفيد ٢ : ٣٦٧ ، تقريب المعارف : ١٩٧ ، الغيبة للطوسيّ : ٢٨٤ / ٢٤٤ ، إعلام الورى ٢ : ٢٦٧ ، الخرائج والجرائح ١ : ٤٦٥ / ١٠ ، كشف الغمّة ٢ : ٤٥٦ ، بحار الأنوار ٥١ : ٣١٢ / ٣٦ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
