المبحث الثاني :
في بيان ما يدلّ على وفور المحبّة والرضا من اللّه عزّوجلّ ورسوله صلىاللهعليهوآله فيهم سيّما في عليٍّ عليهالسلام ، وما ورد في إيجاب حبّهم وولايتهم سيّما عليّ عليهالسلام على الخلق (١) ، بحيث أن صار حبّهم حبّهما ، وبغضهم بغضهما ، وحربهم حربهما ، وسلمهم سلمهما ، وأذيّتهم أذيّتهما ، ونحو ذلك من قبيل كون حبّهم إيماناً ، وبغضهم كفراً ونفاقاً ، وأمثال ذلك ، وفيه بيان نبذ من سائر ما ورد من المدح والبشرى لهم سوى ما مرّ ويأتي ، وفيه بعض ما ورد من ذلك في فاطمة عليهاالسلام أيضاً ؛ إذ أكثر أحوالها سيأتي في المطلب الثاني من الفصل الآتي ، بل ستأتي في الفصل الآتي أخبار في محبّتهم وفضل محبّيهم أيضاً سوى ما نذكره هاهنا .
وستأتي في الفصل التاسع عند ذكر قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَٰنُ وُدًّا ) (٢) أخبار في نزول الآية في عليٍّ عليهالسلام ، وأن ليس في الدنيا مؤمن إلاّ وأنّه يحبّ عليّاً عليهالسلام وأنّ مَنْ لا يحبّه فليس بمؤمن .
وكذا تأتي فيه عند قوله تعالى : ( وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ ) (٣) وأشباهه أخبار في أنّ الناس يُسألون يوم القيامة عن ولاية عليٍّ عليهالسلام ، وأنّها المفروضة من اللّه على جميع الخلائق .
__________________
(١) في «م» : «الخلائق» بدل «الخلق» .
(٢) سورة مريم ١٩ : ٩٦ .
(٣) سورة الصافّات ٣٧ : ٢٤ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
