الناس في المحاجّة فتزعمون أنّي لست صاحبها فتضلّوا .
ثمّ اعلم أنّ هذه الأسماء كلّها سوى عليّ وبريّ وظهير وميمون وحيدرة معانيها على غير لغة العرب ، وأمّا بريّ فلعلّه من باب الاشتراك بين اللغتين .
وقد ذكر في كتاب الأنوار ما سوى ما مرّ من غرائب الأسماء أيضاً كما قال : يسمّونه أهل السماء شمساطيل ، وعلى العرش معين ، وعند رضوان أمين ، وعند الحور العين أصب . . . وعند الشياطين مدمّر ، وعند المشركين الموت الأحمر ، وعند المؤمنين السحابة البيضاء (١) ، وذكر غيرها ممّا تركناه ؛ لاشتباه اللفظ .
وفي رواية : إنّ المتوكّل العباسيّ سأل زيدَ بن حارثة البصري ـ المشهور بزيد المجنون ـ عن عليٍّ عليهالسلام ، فقال : على ترتيب حروف الهجاء عليّ ، هو الآمر عن اللّه بالعدل والاحسان ، الباقر لعلوم الأديان ، التالي لسُوَر القرآن ، الثاقب لحجاب الشيطان ، الجامع لأحكام القرآن ، الحاكم بين الإنس والجانّ ، الخليّ من كلّ زور وبهتان ، الدليل لمن طلب البيان ، الذاكر ربّه في السرّ والإعلان ، الراهب ربّه في الليالي إذا اشتدّ الظلام ، الزائد الراجح بلا نقصان ، الساتر لعورات النسوان ، الشاكر لما أولى الواحد المنّان ، الصابر يوم الضرب والطعان ، الضارب بحسامه رؤوس الأقران ، الطالب بحقّ اللّه غير مشوان (٢) ولا خوان ، الظاهر على أهل الكفر والطغيان ، العالي علمه على أهل الزمان ، الغالب بنصر اللّه على الشجعان ،
__________________
(١) نقله عنه ابن شهرآشوب في مناقبه ٣ : ٣١٩ ، والمجلسي في بحار الأنوار ٣٥ : ٦٢ .
(٢) كذا في النسخ ، وفي «ل» : «نشوان» بدل «مشوان» ولا معنى مستقيم لهما ، والظاهر «سوأن» من السوء والقبح ، وهو المناسب لـ : «خوان» واللّه العالم .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
