وإنّه ليعلم بالكائن قبل كينونته» (١) .
ومنها : ما رواه عبداللّه بن مكحول ، عن الأوزاعيّ ، قال : بلغني خروج الحسين عليهالسلام إلى العراق فجئت إليه بمكّة فلمّا رآني رحّب بي ثمّ قال : «يا أوزاعيّ ، جئت تنهاني عن المسير وأبى اللّه إلاّ ذلك» ، ثمّ أخبرني بموضع مصرعه وأيّ يوم ذلك ، فكان كما قال (٢) ، وغيرهما كثير جدّاً .
وروى جمع : منهم الكشّيّ ، وصاحب منتخب البصائر، وصباح المُزنيّ (٣) كلٌّ بإسنادٍ له عن صالح بن ميثم (٤) قال : دخلت أنا وعَباية الأسديّ (٥) على حبّابة الوالبيّة وقد احترق وجهها من السجود ، فقالت في حديثها : إنّي دخلت على الحسين بن عليّ عليهماالسلام يوماً وسلّمت فردّ السلام ورحّب ، ثمّ قال : «ما أبطأ بك عن زيارتنا والتسليم علينا يا حبّابة ؟» ـ وفي رواية : أنّها كانت ظئراً له عليهالسلام ـ قالت : فقلت : ما أبطأني عنك إلاّ علّة عرضت ، قال :
__________________
(١) نوادر المعجزات : ١٠٩ / ٥ ، دلائل الإمامة : ١٨٣ / ١٠١ ، الدرّ النظيم : ٥٣٢ ، فرج المهموم : ٢٢٧ ، بحار الأنوار ٤٤ : ١٨٦ / ١٤ ، بتفاوت يسير في الأخيرين .
(٢) نوادر المعجزات : ١٠٨ / ٤ ، دلائل الإمامة : ١٨٤ / ١٠٢ ، الدرّ النظيم : ٥٣٢ ، بتفاوت فيها .
(٣) الظاهر هو صباح بن يحيى المُزني ، يكنّى أبا محمّد ، ثقة ، روى عن الصادق والباقر عليهماالسلام ، له كتاب يرويه جماعة .
انظر : رجال الكشّيّ : ٤٤ / ٩٤ ، رجال النجاشيّ : ٢٠١ / ٥٣٧ ، تنقيح المقال ٢ : ٩٧ / ٥٧٣٢.
(٤) هو صالح بن ميثم التمّار المشهور ، كوفيّ ، ثقة ، من أصحاب الباقر والصادق عليهماالسلام .
انظر : رجال الطوسيّ : ١٣٨ / ١٤٥٧ ، و٢٢٥ / ٣٠٢٤ ، الخلاصة : ٨٨ / ٣ ، تنقيح المقال ٢ : ٩٤ / ٥٧٠٠ .
(٥) هو عَباية بن ربعيّ الأسديّ، كان من أصحاب أمير المؤمنين والحسن عليهماالسلام ، بل من خواصّ أمير المؤمنين عليهالسلام .
انظر : رجال البرقي : ٥ ، رجال الطوسيّ : ٧١ / ٦٥٦ ، تنقيح المقال ٢ : ١٣١ / ٦٢٥٢ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
