وعليهم في التشهد ، وفي الطهارة قال تعالى : ( طه ) (١) أي : ياطاهر ، وقال : ( وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) (٢) ، وفي تحريم الصدقة ، وفي المحبّة ، قال تعالى : ( فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ) (٣) ، وقال : ( قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ ) (٤) (٥) .
وقال الجاحظ في كتابه الذي ألّفه في المحاكمة بين الخصوم ما خلاصته : إنّ اللّه تعالى لو أراد أن يسوّي بين بني هاشم وبين الناس لما أبانهم بسهم ذوي القربى ، ثمّ ذكر آيات فيهم ، منها : قوله تعالى : ( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ ) (٦) وقوله : ( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ) (٧) ، ثمّ قال : فإذا كان لقومه في ذلك ما ليس لغيرهم ، فكلّ من كان أقرب كان أرفع درجةً ، ولو سوّاهم بالناس لما حرّم عليهم الصدقة ، وما هذا التحريم إلاّ لإكرامهم ؛ ولهذا قال عليٌّ عليهالسلام على المنبر : «نحن أهل بيت لا يقاس بنا أحد» (٨) وصدق [عليٌّ عليهالسلام (٩) ] ، وكيف يقاس بقوم فيهم رسول اللّه محمّد صلىاللهعليهوآله ، والأطيبان عليّ وفاطمة ، والسبطان الحسنان ، والشهيدان حمزة وذو الجناحين جعفر ، وسيّد الوادي عبدالمطّلب ، وساقي الحجيج العباس ،
__________________
(١) سورة طه ٢٠ : ١ .
(٢) سورة الأحزاب ٣٣ : ٣٣ .
(٣) سورة آل عمران ٣ : ٣١ .
(٤) سورة الشورى ٤٢ : ٢٣ .
(٥) الصواعق المحرقة : ٢٢٩ ، بحارالأنوار ٢٣ : ١٧٠ .
(٦) سورة الزخرف ٤٣: ٤٤.
(٧) سورة الشعراء ٢٦ : ٢١٤ .
(٨) كشف اليقين : ١٩١ ، شرح الأخبار للقاضي النعمان ٢ : ٢٠٢ / ٥٣٢ ، تاريخ مدينة دمشق ٣٠ : ٢١١ ـ ٢١٢ ، و٣٦١ .
(٩) ما بين المعقوفين من المصدر .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
