المبحث الثالث :
في بيان نبذ ممّا ورد في حقوقهم ، وخدماتهم ، سيّما عليّ عليهالسلام نصرةً للّه ورسوله والدين والمسلمين خصوصا ما يدلّ على تخصيص عليٍّ عليهالسلام ببعض الخدمات والأُمور التي تنادي بكونه إماما بعد النبيّ صلىاللهعليهوآله التي منها إرسال سورة براءة معه وعزل أبي بكر عنها ، ونحو ذلك حتى تجهيز النبيّ صلىاللهعليهوآله ، والحضور عند وفاته ، وغسله وتكفينه ، والصلاة عليه ودفنه ، وجمع القرآن بعده ، كلّ ذلك بأمره ووصيّته .
روى أبو بكر الأنباري في أماليه : أنّ عليّا عليهالسلام جلس إلى عمر في المسجد ، وعنده ناس ، فلمّا قام عرّض واحد بذكره ، ونسبه إلى التيه والعجب ، فقال عمر : حقٌّ لمثله أن يتيه! واللّه ، لولا سيفه لما قام عمود الإسلام ، وهو بعدُ أقضى الأُمّة ، وذو سيفها ، وذو شرفها ، فقال ذلك القائل : فما منعكم عنه؟ قال : كرهناه على حدث السنّ وحبّه بني عبدالمطّلب (١) !
وفي روايات جمع كثير بل ممّا هو متّفق عليه : أنّ عليّا عليهالسلام كان يكتب الوحي والعهود والمكاتبات للنبيّ صلىاللهعليهوآله إلى الأعيان والأكابر والملوك وكلّ مكتوب عمدة ، حتّى قال أبو رافع : لا توجد عهود النبيّ صلىاللهعليهوآله قطّ إلاّ بخطّ عليّ عليهالسلام (٢) .
وفي نهج البلاغة : «ولَقد عَلم المستحفظون من أصحاب محمّد صلىاللهعليهوآله أنّي لم أردّ على اللّه وعلى رسوله ساعةً قطّ .
ولقد واسَيْتُه بنفسي في المواطن التي تنكص فيه الأبطال ، وتتأخّر
__________________
(١) عنه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ١٢ : ٨٢ .
(٢) المناقب لابن شهر آشوب ٢ : ٢٥٦ ، ٢٥٧، بحار الأنوار ٣٨ : ٣٠٣ / ٥ ، بتفاوت فيهما .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
