قال : فقال لي : «إنّ أهل المدينة يقولون : إنّه مات» فلمّا أن قال لي «الناس» علمتُ أنّه هو ، ثمّ قال لي : «ما فعل جعفر ؟» .
قلت : تركته أسوأ الناس حالاً في السجن .
قال : فقال : «إنّه صاحب الأمر ، ما فعل ابن الزيّات» ؟
قلت : الناس معه والأمر أمره .
قال : فقال : «إنّه شؤم عليه» .
قال : ثمّ سكت ، ثمّ قال لي : «لابدّ أن تجري مقادير اللّه وأحكامه يا خيران ، مات الواثق ، وقد قعد المتوكّل جعفر ، وقد قتل ابن الزيّات» .
فقلت : متى جُعلت فداك ؟ قال : «بعد خروجك بستّة أيّام» (١) .
وعن إسحاقَ الجلاّب (٢) ، قال : اشتريتُ لأبي الحسن عليهالسلام غنماً كثيرةً ، فقسّمها على الناس ، ثمّ استأذنته في الانصراف إلى بغداد إلى والدي وكان ذلك يوم التروية ، فكتب إلَيَّ تقيم غداً عندنا ، ثمّ تنصرف ، قال : فأقمت . . . حتّى بتّ ليلة الأضحى في رواق له ، فلمّا كان في السحر أتاني ،
__________________
(١) الكافي ١ : ٤١٦ / ١ (باب مولد أبي الحسن عليّ بن محمّد عليهماالسلام والرضوان) ، الهداية الكبرى : ٣١٤ ، الإرشاد للمفيد ٢ : ٣٠١ ، الثاقب في المناقب : ٥٣٤ / ٤٧٠ ، إعلام الورى ٢ : ١١٤ ، الخرائج والجرائح ١ : ٤٠٧ / ١٣ ، المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ٤٤٢ ، كشف الغمّة ٢ : ٣٧٨ ، الصراط المستقيم ٢ : ٢٠٤ / ١١ ، الفصول المهمّة : ٢٧٩ .
(٢) هو إسحاق الجلاّب ـ والجلاّب : هو الذي يجلب الغنم ونحوه من موضع إلى آخر للبيع ـ كان من أصحاب العسكريّ عليهالسلام ، روى عنه : عليّ بن محمّد النوفليّ ، ويستفاد من الحديث حُسن عقيدته ووثاقته ومدحه .
مات سنة ٢٦٢ هـ .
جامع الرواة ١ : ٨١ ، تنقيح المقال ١ : ١١٣ / ٦٨١ ، أعيان الشيعة ٣ : ٢٦٩ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
