المنّان ، يلبس فَروتَها ، ويأكل خَضِرتها» ، أي : يتمتّع بنعمتها لُبساً وأكلاً ، يقال : فُلان ذو فَروة وثَروة بمعنىً . وقال الزمخشريّ : معناه يلبس الدفيء اللّين من ثيابها ، ويأكلالطريّ الناعم من طعامها ، فضرب الفَروة والخضرة لذلك مثلاً ، والضمير للدنيا ، وأراد بالفتى الثقفيّ الحجّاج بن يوسف ، قيل : إنّه وُلد في السنة التي دعا فيها عليّ عليهالسلام بهذه الدعوة (١) (٢) . انتهى.
وفي الصواعق المحرقة لابن حجر : أنّه صلىاللهعليهوآله أرسل أبا ذرّ ينادي عليّاً عليهالسلام ، فرأى رحى تطحن في بيته وليس معها أحد ، فأخبر النبيّ صلىاللهعليهوآله بذلك ، فقال : «يا أبا ذرّ ، أما علمت أنّ للّه ملائكة سيّاحين في الأرض قد وُكّلوا بمعونة آل محمّد صلىاللهعليهوآله » (٣) . انتهى .
قال ابن الأثير في الكامل عند ذكره خروج الخوارج : وجاء ربيعة بن أبي شدّاد الخثعميّ وكان شهد صفّين والجمل ومعه راية خثعم ، فقال له عليّ عليهالسلام : «بايع على كتاب اللّه وسنّة رسول اللّه صلىاللهعليهوآله » فقال ربيعة : على سنّة أبي بكر وعمر ، قال له عليّ عليهالسلام : «ويلك ، لو أنّ أبا بكر وعمر عملا بغير كتاب اللّه وسنّة رسوله صلىاللهعليهوآله لم يكونا على شيء من الحقّ» فبايعه ، فنظر إليه ، فقال : أما واللّه ، لكأنّي بك وقد نفرتَ مع هذه الخوارج فقتلت ، وكأنّي بك وقد وطئتك الخيل بحوافرها» ، فقتل يوم النهروان مع الخوارج (٤) ، انتهى .
وذكره ابن قتيبة في تاريخه ، وفيه : وقال له عليّ عليهالسلام : «أما واللّه ،
__________________
(١) الفائق في غريب الحديث للزمخشريّ ٣ : ١١٠ .
(٢) النهاية لابن الأثير ٣ : ٤٤٢ .
(٣) الصواعق المحرقة : ٢٦٧ ، و٢٦٨ .
(٤) الكامل لابن الأثير ٣ : ٣٣٧ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
