وُضعت جميع أعمال أصحاب (١) محمّد صلىاللهعليهوآله في كفّة الميزان ، منذ بَعَث اللّه محمّداً صلىاللهعليهوآله إلى يومنا هذا ، ووُضع عملُ عليٍّ في الكفّة الأُخرى ، لرجح عمل عليٍّ عليهالسلام على جميع أعمالهم.
قال ربيعة : فقلت : هذا الذي لا يُقام له ولا يقعد .
وقال : يالُكَع ، وكيف لا يُحمل؟! وأين كان أبو بكر وعمر وحذيفة وجميع أصحاب محمّد صلىاللهعليهوآله يوم عمرو بن عبد ودّ ، وقد دعا إلى المبارزة فأحجم الناس كلّهم ما خلا عليّاً عليهالسلام ، فإنّه برز إليه فقتله اللّه على يده ، فوالذي نفس حذيفة بيده ، لَعَملُه ذلك اليوم أعظم أجراً من عمل أصحاب محمّد إلى يوم القيامة (٢) .
أقول : خلاصة السرّ في رجحان هذا العمل أنّ أعمال الخير كلّها إنّما هي بقوّة هذا الدين وبقائه ، ولا شكّ في أنّ بعد قتل عمرو وهزيمة الأحزاب وقعت الذلّة على المشركين ، وقوي الدين وقام عمود الإسلام ، وبقي إلى يوم القيامة ، ففي الحقيقة إنّ ذلك إنّما هو أصل أسباب دوام أفعال الخير وبقائها ، وهذا هو مراد النبيّ صلىاللهعليهوآله وغيره بما قالوا ، فافهم .
وقد روي عن عليٍّ عليهالسلام أنّه قال : «سمعتُ بعدَ قتل عمرو راجزاً يرتجز ، فيقول :
|
قتل عليٌّ عمراً |
|
صاد عليٌّ صقراً |
|
قَصَم عليٌّ ظَهراً |
|
أبرم عليٌّ أمراً |
__________________
(١) في «م» : «أُمّة» بدل «أصحاب» .
(٢) الإرشاد للمفيد ١ : ١٠٣ ، إعلام الورى ١ : ٣٧٩ ـ ٣٨٠ ، الدرّ النظيم : ١٦٥ ، إرشاد القلوب : ٢٤٥ ، كشف الغمّة ١ : ٢٠٥ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٩ : ٦٠ ـ ٦١ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
