في أقوال المخالفين والأجانب .
وثانيها : الذمّ الذي ورد في يوم الثالث عشر وكلّ من ولد فيه .
وثالثها : الدعاء المشهور عن القائم عليهالسلام ، فإنّه هكذا : «اللّهمّ ، إنّي أسألك بالمولودين في رجب محمّد بن عليّ الثاني ، وابنه عليّ بن محمّد المنتجب» (١) ؛ ضرورة أنّه لو كان ولادة عليٍّ عليهالسلام أيضاً في ذلك الشهر لم يكن لمثل هذا الكلام معنى .
ورابعها : أنّه يظهر من بعض الأخبار ـ كما سيأتي ـ أنّ أُمّه حملت به في عشر ذي الحجّة ، فلا محالة شهر الولادة يكون بعد رجب .
وخامسها : أنّه قد وردت رواية مفصّلة بأسانيد متعدّدة عن بعض الأئمّة عليهمالسلام وغيرهم فيها ـ بحسب نقل بعضهم ـ دلالة صريحة في أنّ ولادته عليهالسلام كانت في العشر الأوّل من الشهر الذي ولد فيه ، بل يمكن استخراج كون الشهر أيضاً شهر شعبان .
هذا كلّه ، مع توهّم هذا الناقل أعني عتّاباً ومن تبعه في سنة الولادة أيضاً ؛ إذ الثابت بأخبار الأئمّة الطاهرين ، التي صارت كالمتواتر : أنّ ولادته عليه كانت قبل المبعث بعشر سنين ، والناقل ذكر اثنتي عشرة سنة ، فربّما أنّه توهّم في الشهر أيضاً كما توهّم في السنة .
ولنذكر خلاصة من الرواية التي وردت بتلك الأسانيد ؛ لاشتمالها أيضاً على كمال فضله ، وفضل والديه .
روى جمع ، منهم صاحب كتاب بشارة المصطفى ، وصاحب كتاب المناقب ، وصاحب كتاب الأمالي ، وغيرهم ، بعضهم عن سعيد بن جبير ، عن يزيد بن قعنب ، وبعضهم عن شعبة ، عن قتادة ، عن أنس ، عن العبّاس
__________________
(١) مصباح المتهجّد : ٨٠٥ ، مصباح الكفعمي ٢ : ٢٣٧ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
