وعن الحسين بن أبي العلاء (١) ، قال : قال لي أبو إبراهيم عليهالسلام : «اشتر لي جارية نوبيّة» (٢) فقلت : في علمي جارية حسنة إلاّ أنّك لا تعرف لغتها .
قال : «اشترها فإنّها تلد لي ولداً سخيّاً عبّاداً شجاعاً» ، فلمّا جئت بها كلّمها بلسانها ، ثمّ قال لها : «ما اسمكِ ؟» قالت : مؤنسة ، فقال لها : «كان اسمكِ حبيبة» قالت : نعم ، قال الحسين : فولدت إبراهيم فكان كما أخبر عنه (٣) .
وعن ابن أبي حمزة : إنّه اشتُري لأبي الحسن موسى عليهالسلام ثلاثين مملوكاً من الحبشة فكلّمهم بلغاتهم ، قال : فتعجّبت .
فقال عليهالسلام : «هذا قليل . . . إنّ أعاجيب الإمام أكثر من أعاجيب البحر» (٤) .
وفي رواية اُخرى عن ابن أبي حمزة : أنّه قال : كنت رفيقاً لأبي الحسن موسى عليهالسلام إذ جاء سَبعٌ فوضع يديه على كفل بغلته وهمهم ، فأصغى الإمام عليهالسلام إليه ثمّ حوّل إلى جانب الطريق فهمهم الإمام وأومأ إليه ، فهمهم طويلاً ، فقال الإمام عليهالسلام : «آمين» فسألته عليهالسلام بعد أن ذهب السَبع
__________________
الخرائج والجرائح ١ : ٣٠٧ / ١ ، المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ٣١٨ ـ ٣١٩ ، الدرّ النظيم : ٦٦٨ ، مع اختلاف في السند .
(١) هو الحسين بن أبي العلاء ـ واسم أبي العلاء : خالد بن طهمان ـ الخفاف الأزديّ ، يكنّى أبا عليّ ، من أصحاب الباقر والصادق عليهماالسلام ، وأخواه عليّ وعبد الحميد ، روى الجميع عن أبي عبداللّه عليهالسلام ، وكان الحسين أوجههم .
انظر : رجال النجاشيّ : ٥٢ / ١١٧ ، ورجال الطوسيّ : ١٣١ / ١٣٣٩ ، و١٨٢ / ٢٢٠٢ ، وتنقيح المقال ١ : ٣١٧ / ٢٨١٨ .
(٢) النوب والنوبة : جيل من السودان . انظر : الصحاح ١ : ٢٢٩ ، مجمع البحرين ٢ : ١٧٨ ، القاموس ١ : ١٨٠ ـ نوب ـ .
(٣) الصراط المستقيم ٢ : ١٩٠ / ٤ ، وانظر : دلائل الإمامة : ٣٨٨ / ٢٩٦ ، والخرائج والجرائح ١ : ٣١٠ / ٤ ، وبحار الأنوار ٤٨ : ٦٩ / ٩٢ .
(٤) الصراط المستقيم ٢ : ١٩٠ / ٥ ، ونحوه في قرب الإسناد : ٣٣٥ / ١٢٣٨ ، ودلائل الإمامة : ٣٣٨ / ٢٩٥ ، والخرائج والجرائح ١ : ٣١٢ / ٥ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
