موسى عليهالسلام عليه وهو ينتفض ، فقال له أبو عبداللّه عليهالسلام : «كيف أصبحت ؟» فقال : «أصبحت في كنف اللّه ، متقلّباً في نعم اللّه أشتهي عنقوداً من عنب جُرَشيّ (١) ورمّانة خضراء» . قال داوود : فقلت سبحان اللّه ، هذا الشتاء !
فقال الصادق عليهالسلام : «يا داوود إنّ اللّه قادر على كلّ شيء ، اُدخل البستان» ، فدخلت فإذا شجرة عليها عنقود من عنب جُرَشيّ ورمّانة خضراء ، فقلت : آمنت بسرّكم وعلانيتكم ، فقطعتهما وأخرجتهما إلى موسى عليهالسلام فقعد يأكل .
فقال : «يا داوود ، لهو أفضل من رزق قديم ، خصّ اللّه به مريم بنت عمران من الأُفق الأعلى» (٢) .
وعن إبراهيم بن سعيد ، قال : كنت عند الصادق عليهالسلام وقد أظلّتنا هاجرة شديدة ، فأظهر لنا ثلجاً وعسلاً ونهراً يجري في داره من غير حفرٍ ، وذلك بالمدينة حيث لا ثلج ولا عسلَ ولا ماءَ جاري (٣) .
وعن أبي حمزة ، قال : كنت مع أبي عبداللّه عليهالسلام فيما بين مكّة والمدينة فالتفت عن يساره فإذا كلب أسود ، فقال : «ما لك ؟ قبّحك اللّه ، ما أشدّ مسارعتك ؟» فإذا هو شبيه بالطائر في سرعة المشي ، فقلت له : ما هذا ؟ جعلني اللّه فداك ، فقال : «عثم ـ بريد الجنّ ـ فأخبرني أنّه مات هشام
__________________
(١) الجُرشيّ : ضرب من العِنب أبيض مائل إلى الخضرة رقيق صغير الحبّة، وهو أسرع أنواع العنب إدراكاً.
انظر : المحكم والمحيط الأعظم ٧: ٢٣٨ ـ جرش ـ .
(٢) الثاقب في المناقب : ٤٢٠ / ٣٥٣ ، الخرائج والجرائح ٢ : ٦١٧ / ١٦ ، الدرّ النظيم : ٦٣١ ، بحار الأنوار ٤٧ : ١٠٠ / ١١٩ .
(٣) دلائل الإمامة : ٢٥٠ / ١٧٢ ، نوادر المعجزات : ١٤٠ / ٨ ، وفيهما : عن إبراهيم بن سعد ، الدرّ النظيم : ٦٣٥ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
