وروى ابن أبي الحديد عن الفضل بن العباس (١) ، قال : سألت أبي عن ولد رسول اللّه صلىاللهعليهوآله أيّهم كان النبيّ صلىاللهعليهوآله له أشدّ حبّاً؟ فقال : عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، فقلت له : سألتك عن بَنيه ، فقال : إنّه كان أحدبَ عليه من بنيه جميعاً وأرأفَ ، ما رأيناه زايَله يوماً من الدهر منذ كان طفلاً ، إلاّ أن يكون في سفر لخديجة ، وما رأينا أباً أبرّ بابن منه بعليٍّ ، ولا ابناً أطوع لأبٍ من عليٍّ عليهالسلام له (٢) .
وسيأتي في الفصل الآتي في المقام الأوّل من المطلب الأوّل منه من كتاب مسند ابن حنبل حديث مشتمل على قول النبيّ صلىاللهعليهوآله لعليٍّ عليهالسلام : «إنّ اللّه زيّنك بزينة لم يزيّن العباد بأحبّ منها» إلى أن قال : «فطوبى لمن أحبّك وصدّق فيك ، وويل لمن أبغضك وكذّب فيك» (٣) .
وفي آخِر خبر آخَر أيضاً بعده من حلية الأولياء في فضل عليٍّ عليهالسلام ومدحه قول النبيّ صلىاللهعليهوآله : «قال اللّه عزوجل : من أحبّ عليّاً فقد أحبّني ومن أطاعه فقد أطاعني» (٤) ، الخبر .
وروى الترمذيّ في صحيحه ، وابن الأثير في جامع الأُصول ، كلاهما
__________________
(١) هو الفضل بن العبّاس بن عبدالمطّلب بن هاشم ، يكنّى أبا عبداللّه ، ابن عمّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، وعدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول صلىاللهعليهوآله ، وشهد معه حجّة الوداع ، وكان ممّن أعان أمير المؤمنين عليهالسلام في غسل النبيّ صلىاللهعليهوآله .
توفّي سنة ١٣ ، وقيل ١٥ ، وقيل ١٨ هـ ، على اختلاف .
انظر : رجال الطوسيّ : ٤٥ / ٣٤٩ ، قاموس الرجال ٨ : ٤١٨ / ٥٩١٢ ، الاستيعاب ٣ : ١٢٦٩ / ٢٠٩٣ ، أُسد الغابة ٤ : ٦٦ / ٤٢٣١ .
(٢) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٣ : ٢٠٠ .
(٣) المعجم الأوسط ٢: ٤٠٣ / ٢١٧٨ ، فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ٢: ٦٨٠ / ١١٦٢، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٩ : ١٦٧ .
(٤) حلية الأولياء ١ : ٦٦ ـ ٦٧ ، وعنه في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٩ : ١٦٧ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
