قال : رأيت أفعى من ورائي تضرب أنيابها ، وتقول : أجبه بالطاعة وإلاّ بلعتك ، ففزعتُ منها فأجبته (١) .
وعن أحمد بن عمر الحلاّل (٢) ، قال : سمعت الأخرس يذكر موسى بن جعفر عليهماالسلام بسوء، فاشتريت سكّيناً، وقلت في نفسي: واللّه لأقتلنّه إذا خرج من المسجد، فأقمت على ذلك وجلست، فما شعرت إلاّ برقعة أبي الحسن عليهالسلام قد طلعت علَيَّ فيها : «بحقّي عليك إلاّ ما كففت عن الأخرس ، فإنّ اللّه يقضي وهو حسبي» (٣) .
وروى جماعة من الفريقين عن الرضا عليهالسلام حكايةً مشهورةً ، خلاصتها : «أنّ المأمون سأله أن يخرج إلى الاستسقاء ، ويدعو اللّه أن يُمطروا ، فقبل وقال : إنّي رأيت رسول اللّه صلىاللهعليهوآله في المنام فأمرني بالدعاء» فخرج الإمام والناس ، فصلّى ودعا فأقبلت الغيوم إلى البلاد وهو يخطب ،
__________________
في المصادر ـ يكنّى أبا موسى ، قاضٍ ، استخلفه يحيى بن أكثم على القضاء بعسكر المهدي وقت خروج يحيى مع المأمون إلى فم الصلح ، فلم يزل على عمله إلى أن رجع يحيى ، ثمّ ولّيَ القضاء بالبصرة عشر سنين .
مات سنة ٢٢١ هـ في البصرة .
انظر : تاريخ بغداد ١١ : ١٥٧ / ٥٨٥٠ ، المنتظم ١١ : ٦٧ / ١٢٦١ ، الأعلام للزركليّ ٥ : ١٠٠.
(١) نوادر المعجزات ١٦٣ / ٥ ، دلائل الإمامة : ٣٢٠ / ٢٦٦ ، الدرّ النظيم : ٦٦٦ ، مدينة المعاجز ٦ : ١٩٨ / ١٩٣٨ .
(٢) هو أحمد بن عمر الحلاّل ـ الحلاّل بفتح الحاء المهملة وتشديد اللاّم بعده ألف ولام ـ كان يبيع الحِلّ ـ يعني : الشِيرَج وهو دهن السمسم ـ ثقة ، من أصحاب الرضا عليهالسلام ، وله عنه مسائل .
انظر : رجال النجاشيّ : ٩٩ / ٢٤٨ ، رجال الطوسيّ : ٣٥٢ / ٥٢١٣ ، تنقيح المقال ١ : ٧٤ / ٤٣٧ .
(٣) بصائر الدرجات : ٢٧٢ / ٦ ، الثاقب في المناقب : ٤٣٨٠ / ٣٧٥ ، الخرائج والجرائح ٢ : ٦٥١ / ٣ ، المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ٣١٤ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
