وعن محمّد بن يوسف الشاشيّ (١) قال : خرج بي ناصور على مقعدتي فأريته الأطبّاء ، وأنفقت عليه مالاً فلم يصنع الدواء فيه شيئاً ، فكتبتُ رقعةً إلى الناحية أسأل الدعاء ، فوقّع عليهالسلام إلَيَّ : «ألبسك اللّه (٢) العافية وجعلك معنا في الدنيا والآخرة» فما أتت علَيَّ به الجمعة حتّى عُوفيتُ وصار الموضع مثل راحتي ، فدعوت طبيباً من أصحابنا وأريته إيّاه ، فقال : ما عرفنا لهذا دواء ، وما جاءتك العافية إلاّ من قِبَل اللّه (٣) .
. . . وعن محمّد بن إبراهيم بن مهزيار (٤) قال : شككت عند مضيّ أبي محمّد عليهالسلام واجتمع عند أبي مال جليلٌ ، فحمله وأخرجني معه ، فوعك وعكاً شديداً ، فقال : رُدّني فهو الموت ، وقال لي : اتّق اللّه في هذا المال ، وأوصى إلَيَّ فمات ، فقلت في نفسي : أحمل هذا المال إلى العراق ، وأكتري بيتاً على الشطّ ، ولا اُخبر أحداً بشيءٍ ، فإن وضح لي شيء كوضوحه أيّام أبي محمّد عليهالسلام أنفذته (٥) ، وإلاّ أنفقته في بلادي على هوى نفسي ، فحملت المال وقدمت العراق ، ونزلت داراً بالشط ، فأقمت أيّاماً كاتماً أمري فإذا أنا برُقعةٍ مع رسول فيها : «يا محمّد ، معك كذا وكذا في جوف كذا وكذا» حتّى قصّ علَيَّ جميعَ ما معي ، وذكر في جملته شيئاً لم أُحط به علماً ، فسلّمته
__________________
(١) لم تُذكر له ترجمة ، انظر : مستدركات علم رجال الحديث ٧ : ٣٧٨ / ١٤٧٥٤ .
(٢) في «م» زيادة : ثوب .
(٣) الكافي ١ : ٤٣٦ / ١١ (باب مولد الصاحب عليهالسلام ) ، الإرشاد للمفيد ٢ : ٣٥٧ ، الخرائج والجرائح ٢ : ٦٩٥ / ٩ ، كشف الغمّة ٢ : ٤٥١ ، بحار الأنوار ٥١ : ٢٩٧ / ١٤ .
(٤) هو محمّد بن إبراهيم بن مهزيار ، من أصحاب العسكريّ عليهالسلام ، وأُمنائه ، ومن سفراء المهديّ عليهالسلام بعد أبيه إبراهيم .
انظر : رجال الطوسي : ٤٠٢ / ٥٨٩٧ ، تنقيح المقال ٢ : ٥٦ / ١٠٢٢٢ .
(٥) في حاشية «م» : «أنفذت به» . وفي «م» و«ن» : «نفذت به» بدل «أنفذته» .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
