علَيَّ حقٌّ فتقاضاني وألحّ علَيَّ وأعانه الناس ، فصلّيت الصبحَ في مسجد النبيّ صلىاللهعليهوآله ، ثمّ توجهت نحوَ الرضا عليهالسلام ـ وهو يومئذٍ بالعُريض ـ فإذا هو طالع على حمار له ، فسلّمت وأخبرته بحكاية الرجل ، وواللّه ما قلت له كم له علَيَّ ؛ لأنّي كنت أظنّ في نفسي أنّه يأمره بالكفّ عنّي ، فأمرني بالجلوس إلى رجوعه ، فلم أزل إلى أن صلّيتُ المغربَ وكان شهر رمضان ، فإذا هو جاء ودخل بيته ، ثمّ خرج فدعاني وأمر لي بطعام فأكلت مع غلام له ، فلمّا فرغنا قال لي : «ارفع الوسادة وخذ ما تحتها» فرفعتها فإذا دنانير فأخذتها ووضعتها في كُمّي ، ورجعتُ إلى منزلي في تلك الليلة ودعوتُ بالسراج ونظرتُ إلى الدنانير ، فإذا هي ثمانيةٌ وأربعون ديناراً ، وكان حقُّ الرجل علَيَّ ثمانيةً وعشرين ، وكان فيها دينار يلوح فأعجبني حُسنه فأخذته فقرّبته من السراج فإذا عليه نقش واضح : «حقّ الرجل ثمانية وعشرون ، وما بقي فهو لك» ولا واللّه ، ما عرفته مال الرجل علَيَّ (١) .
وعن إبراهيم بن موسى (٢) الكاظم عليهالسلام قال : خرجت مع أخي
__________________
مُزينة بالمدينة ، فتارة يقال له : الغفاريّ ، وتارة يقال : الأنصاريّ ، واُخرى يقال : المُزنيّ ، له كتاب .
انظر : رجال النجاشيّ : ٢٢٥ / ٥٩٠ ، نقد الرجال ٥ : ٢٩٣ / ٦٤٩٠ ، تنقيح المقال ٢ : ١٦١ / ٦٦٩٥ .
(١) الكافي ١ : ٤٠٧ / ٤ (باب مولد أبي الحسن الرضا عليهالسلام ) ، الإرشاد للمفيد ٢ : ٢٥٥ ، روضة الواعظين : ٢٢٢ ، المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ٣٧٤ ، كشف الغمّة ٢ : ٢٧٣ ، بحار الأنوار ٤٩ : ٥٩ ، بتفاوت فيها.
(٢) كان شيخاً شجاعاً كريماً ، ولاّه على اليمن أبو السرايا ـ يقال له : محمّد بن محمّد ابن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ـ كان ممدوحاً .
انظر : مقاتل الطالبيّين : ٥٣٣ ، الإرشاد للمفيد ٢ : ٢٤٥ ـ ٢٤٦ ، التاريخ للطبري ٨ : ٥٣٥ ـ ٥٣٦ ، قاموس الرجال ١ : ٣٠٥ / ٢١٨ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
