الفصل الثالث :
في بيان (١) تشابه هؤلاء الأئمّة الاثني عشر بالنبيّ صلىاللهعليهوآله ومعظم الأنبياء والأوصياء والصدّيقين والأولياء في سائر الصفات أيضاً : من الأخلاق ، والأطوار ، ومحاسن السجايا ، والتقيّة ، والصبر ، والكتمان ، والمداراة ، وأمثال هذه الحالات ، حتّى صدور المعجزات والكرامات ، والإخبار بالغائبات ، وكون بعضهم من ذرّيّة بعض من غير مدخليّة أجنبيّ .
إعلم أنّ تفصيل أحوال كلّ واحد من الأئمّة عليهمالسلام ومعجزاتهم ونحوها ممّا ذكره جمع لا سيّما من أصحابنا الإماميّة في كتب موضوعة لذلك وقد صارت هي لكثرة ما فيها كبيرةً ، بحيث لو حاولنا ذكر عُشر من معشارها لم يسعه كتابنا هذا ، مع أنّا ذاكرون فيما مرّ ويأتي سيّما في فصل ذكر أحوال كلّ واحدٍ واحدٍ منهم جمّةً منها ؛ ولهذا نكتفي هاهنا بذكر جملة من الأحوال لا سيّما التي ذكرها غير أصحابنا أيضاً ولو في واحد من كتبهم ، أو ظهر لنا بحسب القرائن أنّها كانت في بعض كتبهم ، أو كانت مقبولة عند بعض منهم ، أو كان بعضهم من جملة رواتها ، ونحو ذلك وإن كان أصل نقلها أو تفصيل ذكرها أو شرح ما فيها أو تمام بيانها من طريق أصحابنا وكتبهم ؛ لما هو بيّن واضح من عادة القوم ـ كما مرّ غير مرّة ، ويتّضح في محلّه من المقصد الثاني ، بل في الفصل الآتي أيضاً غاية الوضوح ـ من إغماضهم عن نقل أمثال ذلك ، ومسامحتهم في تفصيل النقل إن نقلوا ، بل إنكار بعض
__________________
(١) في «م» و«ن» زيادة : «ما» .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
