لك منه» ، قال : فوالذي بعث محمّداً بالحقّ لقد كنت أسأله الضوء في البيت فيسرج في الظلماء ، وأضعه على الأقفال فتنفتح ، وآخذه بين يدي السلاطين فلا أرى سوءاً (١) .
وعن عبداللّه بن عطاء قال : كنت قاعداً مع عليّ بن الحسين عليهماالسلام إذ مرّ بنا عمر بن عبدالعزيز وفي رجله نعل شراكها فضّة ، وكان إذ ذاك شابّاً من أمجن الناس ، فنظر إليه زين العابدين عليهالسلام فقال : «يابن عطاء ، أتعرف هذا المُترف ؟ إنّه لا يموت حتّى يلي أمر الناس ، ولا يلبث في ملكه كثيراً ، فإذا مات لعنه أهل السماوات واستغفر له أهل الأرض» (٢) .
وروى الطبريّ في دلائل الإمامة ، وكذا غير واحد من أصحاب الكتب المعتبرة كلٌّ بإسنادٍ له عن أبي خالد الكابُليّ ، قال : إنّه كان يخدم ابن الحنفيّة ويعتقد إمامته ، قال : فناشدته يوماً إنّك الإمام ؟ فأرشدني إلى زين العابدين عليهالسلام فأتيته ، فلمّا دخلت عليه ، قال : «مرحباً بك يا كنكر» فقلت : الحمد للّه الذي لم يُمتني حتّى عرفت إمامي ؛ لأنّ هذا اسم سمّتني به اُمّي ولم يعرف به أحد إلى يومي (٣) .
ثمّ قال ما خلاصته (٤) : إنّه عليهالسلام قال لي يوماً : «يا أبا خالد ، سيجيء
__________________
(١) نوادر المعجزات : ١١٦ / ٧ ، دلائل الإمامة : ٢٠١ / ١١٩ ، الدرّ النظيم : ٥٩٠ ، ولم نعثر على ترجمة خليفة بن هلال .
(٢) دلائل الإمامة : ٢٠٤ / ١٢٤ ، الثاقب في المناقب : ٣٦٠ / ٢٩٨ ، الخرائج والجرائح ٢ : ٥٨٤ / ٤ ، المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ١٥٥ ، الدرّ النظيم : ٥٩٠ .
(٣) دلائل الإمامة : ٢٠٩ / ١٣٢ ، الهداية الكبرى : ٢٢١ ، رجال الكشي ٢٠٤ / ١٩٢ ، الخرائج والجرائح ١ : ٢٦١ / ٦ ، مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب ٤ : ١٥٩ ، الصراط المستقيم ٢ : ١٨٠ / ٦ .
(٤) هذه رواية اُخرى ذكرها المصنّف متّصلة بالأُولى .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
