الفصل التاسع :
في بيان الآيات التي يستدلّ بها على إمامة هؤلاء الأئمّة الإثني عشر عليهمالسلام ، وإن كان سبب النزول في بعض منها شيء آخر ، أو في(١) بعضٍ منهم كعليٍّ عليهالسلام ، بل ولو لم تكن نصّاً صريحاً ؛ لما مرّ في الفصل السابق .
اعلم أنّ الحقّ الحقيق ـ كما هو ظاهر على أهل التحقيق الذين أخذوا علومهم من تفاسير أهل البيت الذين هم أدرى بما في البيت ـ أنّ أكثر آيات المدح والإكرام ، بل كلّها نازلة في هؤلاء الأئمّة وأوليائهم ، وأنّ جُلّ فقرات التوبيخ والتهديد والتشنيع واردة في مخالفيهم وأعدائهم ، بل تمام القرآن إنّما اُرسل للإرشاد إليهم والإعلام بهم ، وبيان العلوم والأحكام لهم والأمر بإطاعتهم وترك مخالفتهم ، وإن كان دلالة بعضها بحسب البطن والتأويل لبعض المصالح المذكورة في محلّها ، وقد وفّقنا اللّه عزّ وجلّ لوضع كتاب جامع لتفسير تمام القرآن على هذا النهج سوى ما ألّفه غيرنا ، لكن نقتصر هاهنا على ذكر الآيات التي صدر الإقرار بأنّها لعليٍّ عليهالسلام ، بل لذرّيّته الأئمّة عليهمالسلام أيضاً من المخالفين ولو من بعضهم ، ولا نبالي بإنكار المعاند أو الجاهل الغشوم ؛ لكفاية إقرار بعض الخصوم ، حتّى أنّ جماعة منهم أقرّوا بذلك مجملاً ومفصّلاً :
أمّا مجملاً ، فكما روى عبدالعزيز الجلودي بإسناده ، عن عبدالرحمن ابن أبي ليلى أنّه قال : لقد نزلت في عليٍّ عليهالسلام ثمانون آية صفواً في كتاب اللّه ما شركه فيها أحدٌ من هذه الأُمّة(٢) .
(١) كلمة «في» لم ترد في «ن» .
(٢) الخصال : ٥٩٢/١ . وفي شواهد التنزيل ١ : ٤٢ : ٥٥ بسندٍ آخَر عن ابن أبي ليلى .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
