|
تعصي الإله وأنت تُظهر حبّه |
|
هذا لعَمري في القياس بديع |
|
لو كان حبّك صادقاً لأطعته |
|
إنّ المحبّ لمن يُحبّ مطيع (١) |
فمن أحبّ اللّه ورسوله صلىاللهعليهوآله أطاعهم ، ومن أحبّ آل الرسول عليهمالسلام فكذلك ، وكلّما زاد في المتابعة والإطاعة ، فهو كامل في المحبّة ، وهذا هو المراد بالشيعة ، حيث إنّها مأخوذة من المشايعة والمتابعة ، ولهذا كثيراً ما أُطلقت لفظة الشيعة في أخبار الأئمّة على المؤمن الصالح المطيع للّه ولرسوله وللأئمّة عليهمالسلام في جملة أفعاله وأقواله ، فقد روى جماعة عن الحسن بن عليّ عليهماالسلام أنّه قال له رجل : إنّي من شيعتكم ، فقال : «إن كنتَ لنا في أوامرنا وزواجرنا مطيعاً فقد صدقت ، وإن كنتَ بخلاف ذلك فلا تزد في ذنوبك بدعواك مرتبة شريفة لستَ من أهلها ، قل : أنا من مواليكم ومحبّيكم ، ومعادي أعدائكم ، وأنت في خير ، وإلى خير» (٢) .
وعن الرضا عليهالسلام أنّه قال في حديث له لقوم من المقرّين بإمامته ، حيث أخبروه أنّهم من شيعة عليّ عليهالسلام وشيعته : «إنّما شيعة عليّ ، الحسن والحسين وسلمان وأبو ذرّ والمقداد وعمّار ومحمّد بن أبي بكر والذين لم يخالفوه في شيءٍ من أوامره وزواجره ، فأمّا أنتم فقولوا : نحن موالوه ومحبّوه ، والمعادون لأعدائه» (٣) ، الخبر .
وعن الصادق عليهالسلام أنّه قال : «إنّما شيعتنا من عفّ بطنُهُ وفرجُه واشتدّ
__________________
(١) ديوان النابغة الذبياني : ٨٦ ، ديوان ذي الرمة ٢ : ٣٤٥ ، ديوان الشافعي : ٢٨٦ ، ديوان محمود بن حسن الوراق : ٩٠ .
(٢) تفسير الإمام العسكري عليهالسلام : ٣٠٨ / ١٥٣ ، تنبيه الخواطر ٢ : ١٠٦ ، تفسير البرهان ٤ : ٦٠٢ / ٨٩٩٥.
(٣) تفسير الإمام العسكري عليهالسلام : ٣١٢ / ١٥٩ ، الاحتجاج ٢ : ٤٥٩ / ٣١٨ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
