وفي رواية عليّ بن محمّد الصيمريّ (١) : كتب إلَيَّ أبو محمّد عليهالسلام : «فتنة تظلّكم فكونوا على اُهبةٍ منها» قال : فلمّا كان بعد ثلاثة أيّام وقع بين بني هاشم ما وقع وكانت فتنة ، فكتبتُ إليه : هي هي ، قال : «لا ، ولكن غير هذه ، فاحترسوا» فلمّا كان بعد ثلاثة أيّام كان من أمر المعتزّ (٢) ما كان (٣) .
وفي رواية بعض منهم : إنّ الهادي عليهالسلام لمّا مضى قام أبو محمّد عليهالسلام بتغسيله وإصلاح شأنه ، فأخذ بعض الخدم شيئاً من ماله ، فلمّا تفرّغ أحضرهم وأعلم كلّ واحد بما قد أخذ ، فاعترفوا وأحضروه (٤) .
وفي رواية بعض ، عن أحمد بن جعفر قال : حججت من جرجان فحُمل معي مال فوافيت الإمام أبا محمّد عليهالسلام بسرّ من رأى فقلت في نفسي : لمن اُسلّمه ؟ فابتدأني هو وقال : «سلّم المال الذي معك لخادمي» ثمّ قال : «إنّك تحجّ وترجع سالماً أوّل نهار الجمعة لثلاث من ربيع الآخر ، فإذا رجعتَ فأعلم أصحابَك أنّي أُوافيهم في ذلك النهار» قال : فلمّا رجعت
__________________
(١) هو عليّ بن محمّد بن زياد الصيمريّ ، من أصحاب الهادي والعسكريّ عليهماالسلام ، كان من وجوه الشيعة وثقاتهم ، ومقدّماً في الكتابة والعلم والأدب والمعرفة .
انظر : رجال الطوسيّ : ٣٨٩ / ٥٧٢٩ ، و٤٠٠ / ٥٨٥٨ ، تنقيح المقال ٢ : ٣٠٤ / ٨٤٧٣ .
(٢) هو محمّد بن جعفر بن المعتصم ، يكنّى أبا عبداللّه ، خليفة عبّاسيّ ، أخو المنتصر باللّه ، ولد في سامرّاء ، وعقد له أبوه البيعة بولاية العهد سنة ٢٣٥ هـ ، وكانت مدّة خلافته ثلاث سنوات وستّة أشهر .
مات سنة ٢٥٥ هـ .
انظر : تاريخ اليعقوبي ٢ : ٥٠٠ ، تاريخ بغداد ٢ : ١٢١ / ٥١٥ ، البداية والنهاية ١١ : ١٦ ، الأعلام للزركليّ ٦ : ٧٠ .
(٣) دلائل الإمامة : ٤٢٨ / ٣٩٤ ، الدرّ النظيم : ٧٤٦ ، كشف الغمّة ٢ : ٤١٧ ، بحار الأنوار ٥٠ : ٢٩٨ / ٧٢ .
(٤) الصراط المستقيم ٢ : ٢٠٦ / ١ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
