الحسن عليهالسلام قال يوماً لأخيه الحسين عليهالسلام ، ولعبد اللّه بن جعفر (١) : إنّ معاوية بعث إليكم بجوائزكم وهي تصل إليكم يوم كذا لمستهل الهلال وكانوا في ضيق فوصلت في الساعة التي ذكرها في رأس الهلال» (٢) ، الخبر .
وكذا رووا عن الصادق ، عن آبائه عليهمالسلام : «أنّ الحسن عليهالسلام خرج (إلى مكّة ماشياً من المدينة) (٣) فتورّمت قدماه ، فقيل له : لو ركبت ليسكن عنك هذا الورم ، فقال : كلاّ ، ولكنّا إذا أتينا المنزل ، فإنّه يستقبلنا رجل أسود معه دهن يصلح لهذا الورم ، فاشتروا منه ولا تماكسوه ، فقال له بعض مواليه : فداك أبي واُمّي ليس قدّامنا منزل فيه أحد يبيع هذا الدواء ؟ فقال : بلى ، إنّه أمامك دون المنزل ، فساروا أميالاً فإِذا الأسود قد استقبلهم ، فقال الحسن عليهالسلام لمولاه : دونك الأسود فخذ الدهن منه بثمنه ، فأتاه الغلام فقال له
__________________
(١) هو عبداللّه بن جعفر ـ ذي الجناحين ـ بن أبي طالب ، يكنّى أبا جعفر ، كان من أصحاب الرسول صلىاللهعليهوآله وأصحاب عليّ والحسن عليهماالسلام . كان جليلاً ، كريماً ، جواداً ، ظريفاً ، خليقاً ، سخيّاً ، يسمّى بحر الجَواد ، وهو أحد أجواد بني هاشم الأربعة ، وهم الحسن والحسين عليهماالسلام ، وعبيداللّه بن العبّاس ، وهو الرابع . كان معذوراً في الخروج مع الحسين عليهالسلام ، لكن وُلده : عون ، ومحمّد ، وعبداللّه استشهدوا مع الحسين عليهالسلام بالطفّ ، وكان عبداللّه أحد الأُمراء في جيش عليّ بن أبي طالب عليهالسلام يوم صفّين .
توفّي سنة ٨٠ هـ ، وقيل : سنة ٨٤ أو ٨٥هـ .
انظر : رجال الطوسي : ٤٢ / ٢٨٧ ، و٧٠ / ٦٤٢ ، و٩٥ / ٩٤٢ ، تنقيح المقال ٢ : ١٧٣ / ٦٧٨٤ ، قاموس الرجال ٦ : ٢٨٣ / ٤٢٣٨ ، الاستيعاب ٣ : ٨٨٠ / ١٤٨٨ ، تاريخ مدينة دمشق ٢٧ : ٢٤٨ / ٣٢٢٢ ، تهذيب الكمال ١٤ : ٣٦٧ / ٣٢٠٢ ، تاريخ الإسلام (حوادث ٦١ ـ ٨٠) : ٤٢٨ / ١٨٧ ، سير أعلام النبلاء ٣ : ٤٥٦ / ٩٣ .
(٢) دلائل الإمامة : ١٧٢ / ٩٢ ، الخرائج والجرائح ١ : ٢٣٨ / ٣ ، بحار الأنوار ٤٣ : ٣٢٣ / ٧٢ .
(٣) في «م» : «من مكة ماشياً إلى المدينة» ، وفي «ن» و«س» و«ل» : «ماشياً من مكّة إلى المدينة» ، وما أثبتناه من المصدر .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
